منتدى اولاد حارتنا
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الحارة

سنتشرف بتسجيلك

شكرا مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 829894
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 15761575160515761577
مراقبة الحارة
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 103798


منتدى اولاد حارتنا
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الحارة

سنتشرف بتسجيلك

شكرا مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 829894
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 15761575160515761577
مراقبة الحارة
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 103798


منتدى اولاد حارتنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


أجتمــــــــــــــــــــــاعى شــــــــــامل - دينى - ثقافى - علمى - نصائح
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
أولاد حارتنا ترحب باى حوارجى وتدعوهم على قهوة حارتنا لشرب المشاريب وتدعوهم لسماع درس التاريخ من أستاذ فطين مدرس التاريخ ومشاهدة احدث الأفلام وكمان تحميل الالعاب وبرامج للموبيل وتسمع حكاوى خالتى بامبة  وتتفرج على صور استوديو عمى أنس وتسمع من ميشو على احلى المغامرات

 

 مكارم الاخلاق : الكسب الحلال

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس


الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 57

مكارم الاخلاق : الكسب الحلال Empty
مُساهمةموضوع: مكارم الاخلاق : الكسب الحلال   مكارم الاخلاق : الكسب الحلال Icon_minitime1الأربعاء 24 أغسطس 2011, 3:21 am

مكارم الاخلاق : الكسب الحلال





الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام: من خُلق المؤمن أكله للطيبات، لأن الله سبحانه و تعالى يقول:

﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

[ سورة الأعراف: الآية 157]

فكل شيء تطيب النفس به فهو الطيب، وكل شيء تخبث النفس به فهو خبيث، و الباب واسع جداً.
أولاً: أبرز أسباب طيب الطعام أن يكون الكسب حلالاً، هناك من يتوهم أن الطعام الطيب هو الطعام الذي تستسيغه النفس، هو كذلك لكن المقصود بالطعام الطيب ما كان كسبه حلالاً، و ذلك لأن الإنسان أودعت فيه الشهوات، لكن هذه الشهوات حيادية يمكن أن يتحرك بها الإنسان مئة و ثمانين درجة، لكن منهج الله عز وجل حدد له الزاوية التي بإمكانه أن يتحرك انطلاقاً من هذه الشهوة في مجال محدد، هذا هو منهج الله، فالإنسان إذا أراد أن يتحرك بشهوته من دون قيد أو شرط لابد من أن يعتدي، إذا أراد المال الوفير قد يكون الكسب الحلال لا يتيح له هذا المال الوفير، إذاً لابد من أن يسرق أو أن يكذب، أو أن يغش، أو أن يحتال، أو أن يغتصب، إذاً من أجل أن يتحرك الإنسان بشهوته من دون قيد أو شرط لابد من أن يظلم، و من أجل أن يروي ملذاته الحسية لابد من أن يعتدي على أعراض الآخرين، فحينما يطبق الإنسان منهج الله يأخذ ما له، و يدع ما عليه.
إذاً: علاقته بالله سليمة، فالإنسان إذا أراد أن يأكل كل شيء بطريقة أو بأخرى لابد من كسب حرام يتيح له هذه المكاسب التي يحلم بها، إذاً هناك علاقة بين الفسق و بين الظلم و الله سبحانه و تعالى يهلك القرى إذا ظلمت و يهلك القرى إذا فسقت، بل كل ظلم يؤدي إلى فسق، و كل فسق أساسه ظلم، الفسق أن تعتدي على أعراض الآخرين، و الفسق أن تأخذ ما ليس لك، فهناك ترابط وجودي بين الفسق و بين الظلم، أودع الله في الإنسان الشهوات ليرقى بها إلى رب الأرض و السماوات، لا يرقى بالشهوة إلا إذا كانت وفق منهج الله، بدليل قول الله عز وجل:

﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾

[ سورة القصص: الآية 50]

معنى ذلك أن الذي يتبع هواه وفق منهج الله لا شيء عليه، من يتبع هواه وفق هدى الله لا شيء عليه، اشتهى المرأة فتزوج، هذه زوجته أم أولاده، ارتبط معها برباط أبدي، لها مستقبل عنده و لو تقدمت بها السن، لها منه أولاد، يوجد بالزواج طمأنينة، و يوجد بالزواج حفظ للأعراض، يوجد بالزواج مستقبل متألق، بكسب المال إن كسبت المال الحلال أي إن أخذت مالك، و لم تأخذ ما ليس لك، الكسب الحلال يعني المنافع المتبادلة، الكسب الحرام يعني منفعة على حساب مضرة، ينتفع إنسان، و يتضرر إنسان، هذا الكسب الحرام، إذاً أنت حينما يكون طعامك طيباً، المعنى الدقيق أن يكون المال الذي اشتريت به هذا الطعام قد اكتسبته من حلال، لا يوجد كذب، و لا يوجد غش، و لا احتيال، و لا تدليس، و لا احتكار، و لا إيهام، مئات المعاصي التي تدخل في كسب المال، فالإنسان حينما يتحرر و يتحرى الكسب الحلال يكون هذا المال حلالاً، فإذا اشترى به طعاماً فهذا الطعام بالنظر الشرعي طعام طيب، أي لو أتيح لك خمسين ليرة لتأكل بها سوف يكون الطعام بخمسين ليرة أقل من عادي، لكن لو سرق الإنسان مئة ألف ليرة، و أتى لبيته بأطيب أنواع الطعام هذا الطعام خبيث، لأن المال الذي اشتري به مال حرام، لذلك قالوا: هناك حرام لذاته، و هناك حرام لغيره، أي أن يأكل الإنسان اللحم، لحم الخنزير هذا حرام لذاته، لا علاقة لنا بالكسب هنا، لحم الخنزير حرام، أما حينما يأكل الإنسان لحم الضأن، و لا يدفع الثمن فهو سارق هذا حرام لغيره، فحيثما وردت كلمة الطيب أي طعام اشتري بمال حلال.
زرت صديقاً لي في أحد الأعياد فاستقبلني والده، قال لي والده: أنا عمري ست و تسعون عاماً، و أقسم بالله أنه أجرى فحوصاً قبل أيام فكانت النسب كلها طبيعية، ست و تسعين جميع النسب و التحاليل طبيعية، ثم قال لي: و الله ما أكلت درهماً حراماً في كل حياتي، وأضاف، و لا أعرف الحرام بالمعنى الثاني، فإن الله طيب، و لا يقبل إلا طيباً، و إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فالمعنى الأول الطعام الطيب الطعام الذي اشتري بمال حلال، أي اكتسبت المال من طريق مشروع، من تجارة شرعية، أما إنسان افتتح ملهى فهذا الملهى الكسب فيه حرام، لأنه بنى ربحه على إفساد أخلاق الآخرين، بنى ربحه على شيوع الزنا، الإنسان لو باع طعاماً فاسداً أي انتهت مدة صلاحيته، أغفل هذا التاريخ، و باعه إلى معمل أغذية هذا لا تظهر المخالفة إذا بعت المادة الغذائية التي انتهت صلاحيتها إلى معمل الغذاء، أنت ربحت أرباحاً جيدة، لكن هذا المال الذي ربحته مالاً حراماً، فأنا أعتقد أن هناك ألوف المكاسب المحرمة، أي كسب يحقق لك ربحاً على حساب مضرة الناس أو فسادهم فهو كسب حرام، إما أن تبيعهم بضاعة سيئة بصفات جيدة هذا هو الغش، و من غش فليس منا، أو أن تحتال عليهم، أو أن توهمهم، أو أن تحتكر المواد الأساسية فترفع الأسعار، أو أن توهم، أو أن تدلس، أو أن تأخذ المال الذي ينبغي ألا تأخذه، فالشيء الطيب هو الشيء الذي اشتري بمال حلال هذه واحدة.
و الشيء الخبيث هو الذي يضرك ؟ لا لننتقل من ثمن الشيء إلى الشيء نفسه، لحم الخنزير له آثار ضارة جداً، الدخان له آثار ضارة جداً، أي طعام يفسد بنية الإنسان فهو طعام خبيث، الله سبحانه و تعالى أحل الطيبات و حرم الخبائث، فمن تعريفات الطيب قال بعض العلماء: الطيب ما يستلذ من المباح، الطيب ما لا يعصى الله في كسبه، و لا يتأذى مخلوق بفعله، و الطيب ما كان متناولاً من حيث ما يجوز، و بقدر ما يجوز، و في المكان الذي يجوز، لو إنسان أكل لحم ضأن في ملهى، المكان لا يجوز هذا فيه غناء و فيه رقص فيجب أن تأكل من حيث يجوز، و بالقدر الذي يجوز، و في المكان الذي يجوز، هذا هو الطيب.
المكان له علاقة، و الزمان له علاقة، لو أن إنساناً أكل في رمضان هذا زمان صيام لا زمان إفطار، الزمان، و المكان، و المصدر، و الطبيعة هذا هو الطيب، إن الله طيب و لا يقبل إلا طيباً، أي الإسلام لا يحتمل الغش أبداً، نحن في الحياة اليومية قد نشتري بضاعة من جوانب جيدة، و من جوانب سيئة، لكن في التعامل مع الله، الله عز وجل لا يقبل إلا أن يكون العمل كله طيباً، الدين لا يحتمل غشاً أبداً، و لا كذباً، و لا احتيالاً، و لا مراوغة، يطبع المرء على الخلال كلها إلا الكذب و الخيانة.
فالإنسان لمجرد أن يكذب، أو أن يخون انتهى إيمانه، و دخل في الفسق و الفجور، بعضهم فرق بين الحلال و الطيب قال: الحلال ما أفتاك المفتي أنه حلال، و الطيب ما أفتاك قلبك أنه ليس فيه جناح.
استفتِ قلبك، و إن أفتاك المفتون و أفتوك، طبعاً أي قلب ؟ القلب السليم، يأتي إنسان قلبه خبيث، قلبه عليه ران، قلبه في ضلال يقول لك ارتحت لهذه المعاملة، هذه الراحة ليست مقياساً إطلاقاً، دائماً وأبداً العلم حكم على الحال، وليس الحال حكماً على العلم، قد يرتاح الإنسان لمعصية، قد يرتاح لكسب حرام، لكن المقياس أن يكون منطوق العلم الشرعي هو الذي يسوغ لك هذه الراحة أو لا يسوغها لك.
أولاً لابد من أن يكون المأكل طيباً، يقول الله عز وجل:

﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾

[ سورة البقرة: الآية 57]

لابد من أن يكون المطعوم حلالاً، قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالاً طَيِّباً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾

[ سورة البقرة: الآية 168]

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾

[ سورة البقرة: الآية 172]

هذا المعنى الأول، المعنى الثاني: إن أنفقت يجب أن تنفق من الطيب، والطيب ما كان كسبه حلالاً، والطيب ما كان مستساغاً تستسيغه النفس، قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾

[ سورة البقرة: الآية 267]

بالمناسبة أيها الإخوة، لا يجوز أبداً أن تتصدق بطعام تكرهه، لكن يجوز أن تتصدق بثياب قد لا تروق لك، لكنها تروق للآخرين، يوجد إنسان له وضع معاشي معين، هذه الثياب يراها شيئًا ثمينًا جداً، لكن الذي اقتنى هذه الثياب قد لا تناسبه، إما قد لا تناسبه قياساً، أو قد لا تناسبه لوناً، أو قد لا تناسبه شكلاً، فاللباس متعلق بأذواق معينة و بأعمار معينة وبصفات معينة، فالعلماء أجازوا أن تتصدق بثوب قد تعافه نفسك، لكن لا تعافه نفس من يرتديه، الأذواق متنوعة، إذاً الطعام الذي تكرهه لا يجوز أبداً أن تتصدق به، لكن الثياب التي تكرهها لك أن تقدمها لمن يحتاجها.
نحن عندنا قاعدة: الطيب ما أحله الله، و الخبيث ما حرمه الله، الله حرم لحم الخنزير لو قيل لك هذا الخنزير نشأ في مزرعة نظيفة، في عناية فائقة، و عرض اللحم بشكل رائع، مهما كان منظر هذا اللحم مقبولاً، و مهما اتخذت شروطاً صعبة كي يكون جيداً، فلأن الله حرمه فهو خبيث .
قاعدة: الطيب ما أحله الله، و الخبيث ما حرمه الله، أي يوجد بلاد بآسيا قد لا تصدقون أغلى وجبة طعام بالفنادق قرد حي موضوع في قفص، و رأسه محصور في مربع، تقطع العظم الذي يغطي رأسه، و يؤكل دماغه، و هو حي، هذا طعام غال جداً، في الإنترنت وجدت أن هناك في بلاد آسيا يقدمون الطفل الذي سقط من رحم أمه قبل أن يكتمل نموه، يقدمونه على طبق، لأن لحمه أطرى لحم، فيوجد طعام خبيث، مادام أن يأكل الإنسان لحم مخلوق بشري، لكن صغير لم يكتمل فهذا طعام خبيث، الآن المرض الذي انتشر الآن بآسيا، و عمّ العالم السارس، هذا أحد أسبابه أكل الكلاب و القطط، و أكل الصراصير، الصرصور تستخبثه النفس،، ففي بعض التعريفات للطعام: كل طعام تستخبثه النفس هو طعام محرم، الفأرة فرضاً، العقرب، الثعابين بفرموزا تقدم كأفخم طعام، يختار ثعبان يقطع رأسه، ينزع جلده ثم يعطى للشاري:

﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

[ سورة الأعراف: الآية 157]

فالخبائث الأطعمة التي تستخبثها النفس، و الأصل أن الذي حرمه الله خبيث، و الذي أحله طيباً، لو لم يأت نص في طعام أُحل أم حُرم مادامت الفطرة السليمة تستخبثه فهو طعام...
يوجد بلاد بالشرق عجيب أمرها، الجرذان تؤكل كأفخم طعام، نحن و الحمد لله الله عز وجل أكرمنا بهذا الدين، طعام بلاد المسلمين يعلو على أي طعام، الذي يسافر ثم يعود إلى بلده لا يجد طعاماً مستساغاً كطعام بلاد المسلمين، لأن الله عز وجل أحل لهم الطيبات، وحرم عليهم الخبائث.
الدليل:

﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾

[ سورة المائدة: الآية 5]

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾

[ سورة المائدة: الآية 4]

الذي سمح الله بأكله هو الطعام الطيب، و الذي حرم أكله هو الطعام الخبيث، الآن الطعام الذي لم يرد نص فيه مادامت الفطر السليمة تستسيغه فهو طعام طيب، و مادامت الفطر السليمة لا تستسيغه فهو طعام خبيث.
أيها الإخوة: من الأحاديث التي تتعلق بالطعام الطيب:
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((الْأَكْثَرُونَ هُمْ الْأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ))

[ ابن ماجه ]

المكثر من المال هو الفقير يوم القيامة، إن لم ينفقه في حلال، المكثر من المال إن كان كسبه حراماً، أو إذا أنفقه في حرام يوم القيامة يأتي صاحب هذا المال فقيراً، إنسان آخر في الدنيا كسب المال من حلال، و أنفقه في حلال، يأتي يوم القيامة غنياً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((لَا يَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ إِلَّا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ ))

[ البخاري، مسلم، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد، مالك، الدارمي ]

ليست هذه للنهي، لا يتصدق، لا هنا نافية، ليست ناهية، فلوه أي مهره، قلوصه أي ناقته، أي كسبت مالاً حلالاً أطعمت منه تمرة من كسب حلال، و بوجه حلال، هذه التمرة تراها يوم القيامة كالجبل.
و عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ..))

[ البخاري، ابن ماجه، أحمد ]

هناك أعمال فيها شبهة بكسب المال، أما عمل اليد فهو حلال صرف.

((...وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ فَهُوَ صَدَقَة)).

[ البخاري، ابن ماجه، أحمد ]

والحديث الأصل في هذا الباب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَقَالَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ))

[ الترمذي أحمد، مسلم، الدارمي ]

الطعام الخبيث أي الذي اشتري بمال حرام، أو الطعام الخبيث لذاته، صاحبه لا تستجاب دعوته، وإن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه، للفقرة الأخيرة معنيان، لك أن تأكل من كسب ابنك، ابنك من كسبك لو أكلت من مال ابنك فالمال حلال، لأن ابنك كسبك، تزوجت أمه، وأنجبته، ورعيته، وربيته، وأنفقت عليه، فكسب الابن إذا انتقل إليك فهو كسب حلال، المعنى الثاني: ورد في حديث آخر:

((أفضل كسب الرجل ولده )).

أعظم عمل صالح تقدمه لله عز وجل أن تربي ولدًا صالحاً، فكل أعماله في صحيفتك،

((وإذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له )).

و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((خَيْرُ الْكَسْبِ كَسْبُ يَدِ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ)).

[ أحمد ]

والعياذ بالله، إنسان يكون بمنصب معين، و صاحب المنصب بإمكانه أن يوقع أشد الأذى بالناس، فيبني رزقه على ابتزاز أموالهم، على استخدام قوته في تهديد الناس، وابتزاز أموالهم، هذا أخبث كسب، اشكروا الله إذا كان عمل الإنسان مشروعًا.
بالمناسبة رزق الإنسان، أو حرفته إنسان وزوجته ألصق شيئين به، مرة إنسان حضر هذه الدروس ثم غاب هذا الإنسان فلما تفقدته قال لي: أنا أعمل بالأشرطة وبالغناء وما وجدت أنه يتناسب عملي مع الدروس وهذه حرفتي، ولا أستطيع أن أتركها، فمهنته قطعته عن الله عز وجل، هناك آلاف المهن كلها محرمة، يعني الرقص والتمثيل والنوادي الليلية والمجلات الداعرة والأفلام آلاف مؤلفة من الحرف تقطع صاحبها عن الله عز وجل، فإذا كان الشخص منا له عمل مشروع أساسه نفع المسلمين فهذه نعمة كبرى، و الله نعمة لا تقدر بثمن، معلم مثلاً رياضيات، لا يوجد مانع، معلم فيزياء و كيمياء، معلم لغة عربية، بائع يبيع مواد أولية أساسية لكن يوجد محلات تجارية تبيع ملبوسات، لكن تتم فيها من المخالفات الشرعية، و من تجاوز الحدود ما لا يعلمه إلا الله، تكون بأفخر شارع تجاري و التزيينات بأعلى مستوى، لا محل بمكان تصليح السيارات حيث الضجيج و الزيت و الوحل هذا المكان أنظف من أرقى شارع يباع فيه الأشياء الثمينة، لكن يتم في هذه المحلات الغمز و اللمز و المغازلة، و ما شاكل ذلك.
مرة شخص يعمل بعمل لا يرضي الله عز وجل لكن و الله مرة رأيت مكتبه شهد الله ما وقعت عيني على مكتب أفخم منه، الجدران من الخشب النفيس لحجب الصوت، و الأرض مفروشة بأغلى أنواع السجاد، و المكتب قال لي مرة على فطرته: أنا عملي قذر، توفي، أنا عملي قذر، قال لي إياها باللغة الإنكليزية، و ثاني يوم ذهبت لإصلاح مركبتي في يوم مطير، و الذي يصلح المركبات محله صغير لا يوجد محل لمركبتي، و بالطريق و الوحل والمطر فك قطعة، و انبطح تحت المركبة، و صلحها بدقة، و أخذ أجراً معتدلاً، فأنا قياساً على الذي قال لي البارحة: أنا عملي قذر قلت: و الله هذا عمله نظيف مع أنه على الشبكية كيف نظيف ؟ يلبس ثياباً كان أصلها أزرقاً لكن من الوحل و الشحم و الزيت لم يعد لها لون أصلاً، و انبطح تحت المركبة و الوحل و المطر، و فك القطعة، و أصلحها، فأنا صحت بأعلى صوتي صوت النفس أن هذا عمله نظيف، ما بنى عمله على إيذاء الناس و لا على ابتزاز أموالهم، و لا على إدخال الرعب في الناس، الأول قال لي: أنا عملي قذر، اعترف، عمله أساسه إيقاع الأذى في الناس، بث الرعب في الناس، و الثاني عمله نظيف، ابحث عن عمل نظيف، إن روح القدس نفثت في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله عباد الله، و أجملوا في الطلب و استجملوا مهنكم، اطلب مهنة شريفة، ألصق شيء في حياتك زوجتك و حرفتك، و كم من زوجة قطعت زوجها عن الله عز وجل، حدثني أخ قال لي أنا أولي على الجامعة، و قد كان جاهلاً في الدين، تزوجت فتاة جميلة جداً من أب غني، لكنها بعيدة عن الدين بعد الأرض عن السماء، تخرج بثياب فاضحة، اضطر أن يطلقها فلما طلقها له منها أولاد شقي و أشقى، شقيت و شقي معها، و شقي أولاده، فالمرأة فيها شؤم أو فيها بركة، إن كانت فاسقة، و اهتممت بالجمال فقط، فقد يكون في الجمال شؤم، خير الكسب كسب العامل إذا نصح.
عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا فَيَأْخُذَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَبِيعَ فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهِ وَجْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أُعْطِيَ أَمْ مُنِعَ ))

[ البخاري، ابن ماجه، أحمد ]

عَنْ الْمِقْدَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ))

[ البخاري، ابن ماجه، أحمد ]

أيها الإخوة: الأحاديث كثيرة جداً حول الكسب الحلال، لكن مرة أخيرة، ألصق شيء بحياتك مهنتك و زوجتك، فاحرص على أن تختار الزوجة الصالحة التي إذا أمرتها أطاعتك، و إذا غبت عنها حفظتك، و إذا نظرت إليه سرتك، و احرص على أن يكون عملك مشروعاً، و يكون دخلك حلالاً ليكون طعامك طيباً.
شيء مضحك، الإنسان بسذاجة يتصور الطعام الطيب الذي فيه سمن بلدي و لحم من أعلى درجة، و فيه مقبلات، و معه المرافقات، الطعام الطيب أي سندويشة فلافل من كسب حلال أطيب من غداء مطعم يكلف عشرة آلاف.
الطعام الطيب ما كان كسبه حلالاً.
الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا و لا تحرمنا، أكرمنا و لا تهنا، آثرنا و لا تؤثر علينا، أرضنا و ارض عنا، و صلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي و على آله و صحبه و سلم



والحمد لله رب العالمين









الموسوعة الاسلامية



لفضيلة الشيخ محمد النابلسي



جزاه الله عنا كل خير





مكارم الاخلاق : الكسب الحلال 1243963571

مكارم الاخلاق : الكسب الحلال ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داليا سعد
عضو / ة
عضو / ة
داليا سعد


الساعة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 547
نقاط : 1291
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/08/2010
العمر : 32

مكارم الاخلاق : الكسب الحلال Empty
مُساهمةموضوع: رد: مكارم الاخلاق : الكسب الحلال   مكارم الاخلاق : الكسب الحلال Icon_minitime1الأحد 18 سبتمبر 2011, 12:16 am

مكارم الاخلاق : الكسب الحلال HE296303
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مكارم الاخلاق : الكسب الحلال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مكارم الاخلاق ,,,, غض البصر
»  مكارم الاخلاق,,, المعاتبة
» مكارم الاخلاق ,,,,, الانصاف
» مكارم الاخلاق : البشاشة
» مكارم الاخلاق : حفظ الفرج

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اولاد حارتنا :: كلام الشيوخ بتوع حارتنــــا :: بيــــــــت المسلم-
انتقل الى:  
تصحيح أحاديث وأقوال مأثورة لشيوخ اولاد حارتنا


بحث عن:

مع تحيات أسرة اولاد حارتنـــــــــــــــــا
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات