منتدى اولاد حارتنا
دور الكتاب والمساجد عند المسلمين 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الحارة

سنتشرف بتسجيلك

شكرا دور الكتاب والمساجد عند المسلمين 829894
دور الكتاب والمساجد عند المسلمين 15761575160515761577
مراقبة الحارة
دور الكتاب والمساجد عند المسلمين 103798


منتدى اولاد حارتنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


أجتمــــــــــــــــــــــاعى شــــــــــامل - دينى - ثقافى - علمى - نصائح
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
أولاد حارتنا ترحب باى حوارجى وتدعوهم على قهوة حارتنا لشرب المشاريب وتدعوهم لسماع درس التاريخ من أستاذ فطين مدرس التاريخ ومشاهدة احدث الأفلام وكمان تحميل الالعاب وبرامج للموبيل وتسمع حكاوى خالتى بامبة  وتتفرج على صور استوديو عمى أنس وتسمع من ميشو على احلى المغامرات

 

 دور الكتاب والمساجد عند المسلمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فطين الجمال
مشرف أقسام
مشرف أقسام
فطين الجمال

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1327
نقاط : 2723
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 09/09/2010
العمر : 39

دور الكتاب والمساجد عند المسلمين Empty
مُساهمةموضوع: دور الكتاب والمساجد عند المسلمين   دور الكتاب والمساجد عند المسلمين Icon_minitime1الثلاثاء 25 يناير 2011, 9:07 pm



دور الكتاب والمساجد عند المسلمين

دور الكتّاب والمساجد عند المسلمين - د. محمد منير سعدالدين
عندما نفكر في التربية أو نتحدث عنها، فمن الطبيعي أن يتبادر لذهننا أولاً قبل كل شيء المدرسة وما يحدث فيها من مناشط، وحين نقول فلاناً تربى، فنعني بذلك أنه أكمل برنامجاً دراسياً في المدرسة، وعندما ندعو شخصاً متربياً، فإننا نربط بينه وبين المدرسة من الناحية المهنية، وعليه فإنه من المناسب عند دراسة فلسفة التربية أن نتناول المدرسة على أنها المصدر المباشر المحدد الواضح للخبرة التربوية.‏
ولكن عندما نبدأ التفكير في المدرسة نلاحظ وعلى الفور أنه بالإضافة إلى المدرسة هناك وسائل كثيرة تدار من خلالها عملية التربية، من بين هذه الوسائل تحتل المدارس بالتأكيد أهمية أساسية، "ولكن المدارس ليست الأمكنة الوحيدة التي ينمو فيها الأفراد نمواً موجهاً قصدياً، فقبل المدرسة هناك المنزل وهو من نواح كثيرة له أثر في الشخصية أقوى وأدوم وأعمق. وتقوم التعاليم الدينية أيضاً في العادة بممارسة تأثيرها القوي. كما أن الاشتراك مع الأصدقاء ومع الزملاء من المواطنين في مناشط تحتل اهتماماً مشتركاً والاشتراك في العمل والحياة المهنية لها علاقة بتوجيه النمو الإنساني، فالمؤسسات الاجتماعية كدور الكتب والمتاحف وكذلك المدارس يمكن أن تكون عوامل للنمو العقلي... وفي النهاية فالفرد نفسه وسيلة تربوية على جانب عظيم من الأهمية، وما يصبح عليه الفرد لا يتحدد في كليته على الإطلاق، نتيجة تأثير العوامل الخارجية، ولكن يتحدد أيضاً على أساس قدرته الداخلية على التوجه الذاتي"(1).‏
أما بالنسبة للمؤسسات التربوية الإسلامية، "فقد عرف الإسلام المؤسسة التربوية منذ اللحظات الأولى لبدء نزول الوحي على قلب محمد (()، فكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم أول مؤسسة تربوية، فقد كان المعلم الأعظم يجمع القلة القليلة التي آمنت به سراً في هذه الدار، ويستخلص نفوسها، ويعلمها آيات القرآن التي يتنزل بها الروح الأمين على قلبه، ويشكلها (عقائدياً) بما يتفق وتعاليم الإسلام الحنيف"(2).‏
ولم تكن المؤسسة التربوية الإسلامية مقتصرة على المدرسة فقط، بل تعدتها إلى الكتاب، والمسجد، والمكتبة، وبيوت الحكمة، ودور العلم، وحوانيت الوراقين، ومجالس العلم والمناظرة، ومنازل العلماء، ومجالس الفتوى، والبيمارستانات، والمراكز الصوفية، والعتبات المقدسة وغيرها.‏
ولقد كانت هذه المؤسسات التربوية الإسلامية، نتاج بيئة معينة، نابعة من صميم حاجات المجتمع الإسلامي وتطوراته، مصبوغة بالروح الإسلامية، حيث اهتدت بتعاليم وأغراض الإسلام، إنها ليست بالدخيلة، وإنما هي نتاج نمو وتطور في الحياة الإسلامية العامة، نشأت في أمكنة معينة وأزمان معينة، وظروف معينة وضمن أغراض معينة أملتها حاجات المجتمع الإسلامي النامية المتطورة.‏
وستتناول أبحاثنا المؤسسات التعليمية عند المسلمين، ونبدأ بدراسة الكتَّاب.‏
ظهر الكُتَّاب عند المسلمين منذ عهد الرسول (()، وانتشر مع انتشار الإسلام في مختلف البلدان، وأنشئ من خلال عمل إسلامي بحت، وكان المكان الرئيسي في العالم الإسلامي لتعليم الصغار، وقد تمتع بمكانة كبيرة الأهمية في الحياة الإسلامية، وبخاصة وأنه المكان الذي يتعلم فيه الصبيان القرآن، إضافة إلى ما للعلم من مكانة في نظر الإسلام حيث هو فريضة على كل مسلم، وكذلك تلك القدوة التي نأخذ بها من خلال أقوال وأفعال الرسول (() حيث حض على ضرورة التعلم فكلف كل أسير من أسرى الحرب بعد موقعة بدر بتعليم اثني عشر طفلاً من أطفال المسلمين على سبيل الفدية.‏
ولقد قسمت الكتاتيب إلى قسمين:‏
1-كتاتيب أولية:‏
كان يتعلم الأطفال فيها القراءة والكتابة ويحفظون القرآن ومبادئ الدين وأوليات الحساب.‏
2-كتاتيب قانونية:‏
إن صح هذا التعبير –كانت لتعليم الأطفال والشباب علوم اللغة والآداب، وكانوا يتوسعون فيها بعلوم الدين والحديث وسائر صنوف العلوم الأخرى بصورة عامة(3).‏
إلا أن أحد الباحثين يفصل بين الكتاتيب بحيث يرى أنه "كان من الشائع المتعارف عليه أن يقوم غير المسلمين بمهنة تعليم القراءة والكتابة وكان هذا النوع من التعليم يجري في منازل المعلمين وربما خصص هؤلاء حجرة في بيوتهم لاستقبال الطلاب، وقد حافظ الكتاب من هذا النوع في الكثير الغالب على استقلاله التام عن الكتاب الآخر الذي كان يجري به تعليم القرآن الكريم ومبادئ الدين الإسلامي، وكثير من الباحثين لم يفرقوا بين نوعي الكتاب هذين وقرروا أنه كان هناك نوع واحد من الكتاتيب تعلم فيها القراءة والكتابة ويحفظ فيه القرآن وتدرس به علوم الدين"(4).‏
نستنتج من هذا أنه كان هناك نوعان من الكتاتيب، أحدهما لتعليم القرآن ومبادئ الدين الإسلامي، وثانيهما لتعليم القراءة والكتابة والحساب، إلا أن هذا لا يمكن تعميمه حيث كانت كتاتيب تجمع بين تعليم هذه المواد، لكن نستطيع القول إن الكتاتيب القرآني قد انتشرت بشكل واسع وبارز نتيجة تحمس الناس الشديد للقرآن الكريم، وكثرة الفتوحات الإسلامية، وبالتالي اتساع رقعة الدولة.‏
كذلك ظهر نوع من الكتاتيب اختص بالأيتام، وكان الغرض من إنشائها، تعليم الأيتام وأبناء الفقراء ورعايتهم، إلى جانب التقرب إلى الله تعالى.‏
ولم تقتصر هذه الكتاتيب على تعليم الأيتام بل "أضيف إليهم أولاد الفقراء والجند والبطالين، وقد وفر هذا النوع من التعليم الرعاية العلمية والاجتماعية لهذه الفئة غير القادرة والذين لم يكن في وسع ذويهم إرسالهم إلى المكاتب الخاصة وإحضار مؤدبين لهم إلى المنازل"(5).‏
ولقد كثر الاهتمام بكتاتيب الأيتام خلال عهود الزنكيين، والأيوبيين والمماليك، فهذا نور الدين زنكي يبني "في كثير من بلاده مكاتب للأيتام ويجري عليهم وعلى معلميهم الجرايات الوافرة"(6).‏
واختلفت أحجام الكتاتيب صغراً وكبراً، "فكتاب أبي القاسم البلخي كان يتعلم فيه (3000 تلميذ) وتدل رواية ياقوت على أن هذا الكتاب بجانب استقلاله عن المسجد كان فسيحاً ليتسع لهذا العدد الكبير ولهذا كان يحتاج البلخي أن يركب حماراً ليتردد بين هؤلاء وأولئك وليشرف على جميع تلاميذه"(7).‏
وكان المكان المخصص للكتاب "يختلف باختلاف المعلمين ومشاربهم فمن مكان متسع طلق الهواء يساعد الصبية على الإقبال على الدرس إلى مكان مظلم لا تدخله الشمس يحدّ من استعداد الصبية للحفظ والإفادة من التعليم"(8).‏
أما أثاث الكتاب فكان يفرش بالحصر غالباً، يجلس عليها الصبيان متربعين حول معلمهم، وكانت أدوات الدراسة تتضمن مصحفاً شريفاً، وعدة ألواح، وعدداً من الدوي والأقلام.‏
وقد يختص المعلم "بسرير أو كرسي مرتفع وربما عوض الكرسي بمصطبة مبنية (دكانة) ليس عليها من الرياش سوى بساط صغير"(9).‏
أما سن ذهاب الصبي إلى الكتاب فيلاحظ بصفة عامة أن هناك "اتجاهاً نحو التبكير في التعلم بالكتاب، فمند السنة الخامسة أو السادسة أو السابعة ينتقل الطفل إلى بيئة جديدة هي الكتاب، حيث يبقى فيها إلى أن يتم حفظ القرآن بأكمله أو يحفظ جزءاً منه إلى جانب تعلمه القراءة والكتابة، وبعض النحو والعربية وشيئاً من الحساب، وما إلى ذلك من الأمور التي كانوا يعتبرونها وسائل للإحاطة بالدين"(10). ولعله من الأرجح أن يبقى الصبي في الكتاب حتى سن الثانية عشرة أو ما دون ذلك، ولكن لا يمنع الأمر أن يكون هناك من هم في سن أكبر من الثانية عشر.‏
ولما كان الصبيان يأتون إلى الكتاب صغار السن، لذا كان على الأهل أن يؤمنوا من يرافقهم في غدوهم ورواحهم إلى الكتاب، وأطلق على هذا المرافق اسم السائق واشترط فيه أن يكون "أميناً ثقة متأهلاً، لأنه يتسلم الصبي في الغدو والرواح وينفرد به في الأماكن الخالية ويدخل على النسوان فيلتزم أن يكون كذلك"(11).‏
وتعد مثل هذه الأمور ظاهرة اهتمام واضحة من المسلمين بسلامة أطفالهم، وخاصة من خلال تلك القواعد التي وضعوها ورعوا فيها الظروف الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع، فوضعوا شروطاً وقيوداً للمحافظة على الأطفال من بعض الأمراض الاجتماعية التي كانت منتشرة، وقد امتد الاهتمام بالأطفال ليشمل أوقات الراحة والذهاب إلى المنزل والعودة منه.‏
أما معلم الكتاب فقد جمع مهاماً متعددة بيده، ومهمته تشبه إلى حد ما مهمة المعلم المنفرد، لكنه يتصرف ضمن لوائح وإرشادات معينة لا يحق له الخروج عنها.‏
"وقد تحرى أجدادنا –رحمهم الله- جهدهم في انتخاب المعلم الذي يتولى تعليم صبيانهم، فلا يختارون لهذه المهمة إلا من تقرر عندهم حسن أخلاقه، وتوفرت فيه خصال رشيدة جمَّة، منها الاشتهار بالاستقامة والعفاف، والعدالة مع الخبرة العامة بالقرآن وعلومه. وقد وضع الفقهاء المسلمون خصالاً ينبغي توفرها في معلم الكتاب، فالقابسي يرى أنه ينبغي أن يكون مهيباً لا في عنف، لا يكون عبوساً مغضباً، ولا مبسطاً، مرفقاً بالصبيان دون لين، وينبغي أن يخلص أدب الصبيان لمنافعهم"(12).‏
ولقد أنيطت مهمة الإشراف على معلم الكتاب بالمحتسب فاشترط بهذا المعلم أن يكون من "أهل الصلاح والعفة والأمانة، حافظاً للكتاب العزيز، حسن الخط، ويدري الحساب، والأولى أن يكون متزوجاً، ولا يفسح لعازب أن يفتح مكتباً إلا أن يكون شيخاً كبيراً وقد اشتهر بالدين والخير ومع ذلك فلا يؤذن للتعليم إلا بتزكية مرضية وثبوت أهلية"(13).‏
أما منهج التعليم ومواده المقررة، فكان يطلب من الصبي أن يحفظ القرآن الكريم كله أو بعضه عن ظهر قلب أو رواية واتقاناً، ويتعلم القراءة والكتابة والخط، ومبادئ الحساب الأولية.‏
وقد اهتم المربون المسلمون بتكوين الشخصية السوية لأطفال الكتاب بتعويدهم الكتابة للناس، وتعليم بعضهم بعضاً وخاصة من خلال ذلك الصبي المتميز بعلمه والمعروف بالعريف وإملاء بعضهم على بعض وإمامة من بلغ سن الاحتلام وصلح لإمامة غيره في صلاة الجماعة، مع ما في ذلك من اهتمام في التطبيق العملي لما يتعلمونه.‏
وقد يفرغ المعلم من تعليمهم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، فيعلمهم "مبادئ علوم الدين واللغة، أي النشاط التعليمي داخل الكتاب كان يمتد ليشمل تعليم الأطفال بعض الأحاديث النبوية وآداب الدين، ويعلمهم عقائد أهل السنة والجماعة، ومما يتناسب مع السن والفهم، وكذلك قواعد اللغة وما يستحسن من المراسلات والأشعار ويدرجه بذلك حتى يألفه طبعاً"(14).‏
أما تنظيم التعليم في الكتاب فقد قام الفقهاء بمحاولات تنظيمه قدر الإمكان، وأخضعوا الكتاتيب لشروط موحدة، بالإضافة إلى ما كانت تقوم به الدولة بالإشراف عليها وعلى أنظمتها من خلال المحتسب ومراقبته لها، والذي له الحق أن يمنع من لم تتوفر فيه الشروط اللازمة لممارسة المهنة.‏
وكانت الحياة في الكتاتيب "فطرية في الغالب" وأوقات الدراسة فيها كانت تحد بعلامات طبيعية فشروق الشمس كان بدء اليوم الدراسي يطول ويقصر تبعاً لشروق الشمس، وأذان العصر"(15).‏
وأما بالنسبة للراحة والعطل المدرسية، فقد لوحظ اهتمام المسلمين بإعطاء الصبي قسطاً من الراحة بعد عناء الدراسة، فهذا ابن الحاج العبد ري (ت 737هـ/ 1336م) يقول "إن ذلك مستحب لقوله عليه الصلاة والسلام (روحوا القلوب ساعة بعد ساعة) فإذا استراحوا يومين في الجمعة نشطوا لباقيها"(16). وهناك تعطيل في أيام الأعياد، وحالات المرض، والرياح والعواصف والبرد والمطر الشديد.‏
أما المعلم فإذا تغيب لشغل طارئ "فعليه أن يستأجر للصبيان من يكون فيهم بمثل كفايته إذا لم تطل مدة ذلك... كذلك إن هو سافر فأقام من يوفيهم كفايته لهم، إن كان سفراً لا بد منه، قريباً اليوم واليومين، وما أشبههما فيستخف ذلك إن شاء الله، وأما إن بعد أو خيف بعد القريب لما يعرض في الأسفار من الحوادث فلا يصلح له ذلك"(17).‏
أما تعليم البنات، فيبدو أن التعليم الابتدائي لم يكن مختصاً بالصبيان الذكور دون الإناث، بل إنه كان شاملاً للجنسين، لا سيما عند الأغنياء، وأصحاب المناصب العالية والعلماء، "فهذا القاضي الورع عيسى بن مسكين المتوفى سنة (275هـ/888م) كان يقرئ بناته وحفيداته. قال عياض: وكان من سيرة عيسى بن مسكين في غير مدة قضائه أنه كان إذا أصبح قرأ حزباً من القرآن، ثم جلس للطلبة إلى العصر. فإذا كان بعد العصر دعا بنتيه وبنات أخيه يعلمهن القرآن والعلم"(18).‏
ويبدو أن بعض الصبيان كانوا يستمرون في الكتاب إلى سن الاحتلام ولهذا كان يخشى على الإناث من الفساد، ولذلك لم يمنع البنات من التعليم، وإنما منع اختلاطهن بالذكور، انطلاقاً من الغيرة على الأخلاق، وحفظ الدين، وأكبر دليل على انتشار التعليم بين الإناث تلك الأعداد الكبيرة من النساء الفقيهات، والشاعرات، والكاتبات... الخ.‏
أما الحياة الاجتماعية في الكتاب، فلم يسمح المسلمون أن تقوم عزلة وحواجز بين الكتاب والمجتمع، ولذلك فهو يتفاعل مع مجتمعه ويشارك في حياته اليومية "فإذا مات عالم جليل أفاد العباد بعلومه أو رئيس نفع البلاد بآرائه وأعماله، أو أمير عادل أنصف في أحكامه، أغلقت الكتاتيب أبوابها، وعطل الأحداث دراستهم يوم دفنه مشاركة في المصاب العمومي، وإظهاراً للتأسي وإجلالاً لخدمة الصالح العام"(19).‏
ويشارك الصبيان في القضايا العامة التي تلم بالمجتمع فيقول ابن سحنون: "إذا أجدب الناس واستسقى الإمام فأحب للمعلم أن يخرج بهم من يعرف الصلاة منهم، وليبتهلوا إلى الله بالدعاء ويرغبوا إليه، فإنه بلغني أن قوم يونس –صلى الله على نبينا وعليه السلام- لما عاينوا العذاب خرجوا بصبيانهم فتضرعوا إلى الله بهم"(20).‏
وقد تميز التعليم في الكتاب بالاهتمام بالآداب الاجتماعية حيث "يقوم المعلم بتأديب الأطفال وتربيتهم التربية الصالحة وتعويدهم العادات الحسنة، وتعليمهم كيفية احترام الناس ومراعاة الذوق والأدب طبقاً للعرف الجاري، وأن يلقي السلام على من يدخل عليهم أو يمر بهم من الناس، ويأمرهم ببر الوالدين، والانقياد لأمرهما بالسمع والطاعة، والسلام عليهما وتقبيل أياديهما عند الدخول إليهما، ويضربهم إلى إساءة الأدب والفحش من الكلام وغير ذلك من الأفعال الخارجة عن قانون الشرع"(21).‏
والملفت للنظر اهتمام الفقهاء المربين المسلمين بصحة الصبيان في الكتاب، فنصحوا بعزل الصبي المريض عن رفاقه حتى لا ينتشر المرض بينهم، يقول ابن الحاج العبدري: "ينبغي إذا اشتكى أحد من الصبيان وهو بالمكتب بوجع عينيه أو شيء من بدنه، وعلم صدقه أن يصرفه (المعلم) إلى بيته ولا يتركه يقعد في المكتب"(22). وذلك ليترك لأهله الاهتمام به والعمل على معالجته خوفاً من انتشار عدوى المرض بين الصبيان.‏
وطلب إلى معلم الصبيان منعهم من أكل الطعام والحلوى المكشوفة والمعروضة من قبل الباعة الجوالين "فلا يدع المعلم أحداً من البياعين يقف على المكتب ليبيع للصبيان، إذ فيه المفاسد أن اشترى منه"(23)، وبلغ الحرص عندهم لدرجة "ترتيب طبيب يحضر بالمكتب في كل شهر"(24).‏
ووصلت عناية المربين المسلمين بنظافة الصبيان في المكتب بأن أوجبوا عليهم أن يكون لمسح الألواح مكان طاهر نظيف، وأن يستخدموا الخرق الطاهرة لمسح الألواح، ولا يستخدموا البصاق بل الماء الطاهر، لأن البصاق فيه القذارة وعدم الاحترام للمادة المكتوبة على الألواح.‏
أما تمويل التعليم في الكتاب فكان يتم عن طريق ما يقوم به الآباء نحو أبنائهم، وما يدفع لمعلمهم من أجر، مشاهرة، أو مسانهة أو مقاطعة، أو بما يقوم به القادرون مادياً، نحو أقاربهم الفقراء وغير أقاربهم من أبناء المسلمين، مما يدخل في باب التكافل العلمي عند المسلمين.‏
ولقد أبرز التطبيق العملي لمبادئ الإسلام صوراً من التضامن الشعبي في مجال الخدمات التعليمية مما رفع عن كاهل الدولة الصرف على التعليم وتمويله إلا في أضيق الحدود، ولعل ذلك كان سبباً للانتشار الواسع لمؤسسات التعليم الأولي في العالم الإسلامي.‏
المسجد ورسالته التربوية عند المسلمين:‏
نشأ التعليم ودروسه بنشأة الإسلام، فكان جماعة من الصحابة يعلِّمون في مسجد قباء في عهد الرسول (()، واستخدمت المساجد للتدريس منذ العهد الأول. "ومسجد قباء هو أول مسجد بني في الإسلام ثم مسجد الرسول (()"(25) ويعد المسجد النبوي أول مكان علمي أنشئ في الإسلام، وقيامه قيام أمة الإسلام في المدينة، وتاريخ مسجد الرسول (() يعرض جانباً كبيراً من تاريخ هذه الأمة.‏
وإذا دققنا في خطط القواعد الإسلامية الأولى نرى أن ظاهرة انتشار المساجد لم تكن وليدة الصدفة بل كانت أثراً من آثار سياسة الدولة الإسلامية المرسومة لعمارة البلدان الإسلامية في البلدان المفتوحة، وترجع هذه السياسة إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب حين كتب إلى ولاته في الأمصار أن يتخذوا مسجداً للجماعة(26).‏
ولقد انتشرت المساجد انتشاراً كبيراً جداً في أنحاء العالم الإسلامي، وقام الخلفاء والأمراء والأثرياء والعلماء والفقهاء، ببناء المساجد في كل مدينة وقرية انطلاقاً من دعوة الآيات القرآنية لتعمير المساجد وبنائها وتكريمها والاهتمام بها على اعتبار أنها إحدى الصدقات الجارية ولارتباطها أيضاً بالشعور الديني الحماسي العارم عند المسلمين وبخاصة في الفترات المتأخرة من العصر.‏
وارتبط تاريخ التربية الإسلامية ارتباطاً وثيقاً بالمسجد، "ولهذا، فالحديث عنه حديث عن المكان الرئيسي لنشر الثقافة الإسلامية، وقد قامت حلقات الدراسة في المسجد منذ نشأ، واستمرت كذلك على مرّ السنين والقرون، وفي مختلف البلاد الإسلامية دون انقطاع، ولعل السبب في جعل المسجد مركزاً ثقافياً هو أن الدراسات في سني الإسلام الأولى كانت دراسات دينية تشرح تعاليم الدين الجديد وتوضح أسسه وأحكامه وأهدافه وهذه تتصل بالمسجد أوثق اتصال"(27).‏
لقد توسع المسلمون في فهم مهمة المسجد "فكان مصلى ومدرسة وجامعة وداراً للافتاء، ومنطلقاً للثوار والوطنيين في كل العصور، وبذلك لعب المسجد دوراً خطيراً في حياة المسلمين وما يزال إلى اليوم مركزاً هاماً للوعي الإسلامي... ولم تقف وظيفة المسجد التربوية عند هذا الحد بل كانت أشبه بنواد أدبية تثار فيها المسائل والمجادلات الأدبية واللغوية المختلفة، كذلك كانت مقصداً للقصّاص يجلسون فيها فيقصون على الناس القصص التي تجمع بين العبرة والتسلية... وكذلك كانت المساجد مسرحاً للشعر العربي"(28).‏
والظاهرة الأولى من المظاهر التربوية في المسجد خطبة الجمعة التي هي "الدرس التربوي الأسبوعي للمسلمين والتي تلقى من على منبر المدرسة الأولى للمجتمع وتلكم هي المسجد، ولأمر ما اقترن التعليم بالمساجد في نشأة الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي تجسيداً للعلم والإيمان وأهميتها في بناء الفرد الصالح والمجتمع الفاضل"(29).‏
والمساجد ملك للجماعة الإسلامية استخدمتها معاهد للتعليم "لأن العلم كان دائماً من اختصاص الجماعة، فلم تكن دول الخلافة أو دول السلاطين مسؤولة عن التعليم حتى في عصر الراشدين وإنما كان التعليم من اختصاص الأفراد والجماعة، فكانت الجماعة تتكفل بمعاش المعلمين سواء كانوا معلمين صغاراً يعلمون الصبيان القراءة والكتابة ويحفظونهم القرآن، أو شيوخاً أجلاء يقرؤون علمهم على طلابهم في المسجد في علوم القرآن والحديث والفقه واللغة والأدب فلم نسمع أن الدولة قررت راتباً لمعلم أو شيخ إلا ابتداء من منتصف القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي عندما قامت المدارس"(30).‏
ولقد أدى استخدام المسجد كمعهد للعلم إلى تلك الخاصة الهامة التي امتازت بها الحضارة الإسلامية وهي الحرية الفكرية، فقد ارتاد مجالس المساجد العلمية الراغبون في العلم، والعلماء المسلمون من جميع أنحاء الدولة الإسلامية، وكان متاحاً في مجالسها لأي شخص من المستمعين أن يسأل العالم، وفي حال عجزه عن الرد وإقناع السائل، يفقد الثقة، ويضطر إلى ترك حلقته إما لينتقل إلى مسجد آخر، أو ليعد نفسه علمياً من جديد.‏
لقد ضمنت مثل هذه المواقف "كفاءة العلماء من ناحية وحرية أهل العلم من ناحية أخرى فقد أصبحوا –بهذا- في امتحان ومحنة يوماً بعد يوم، ومن المؤكد أنه لو كانت الأمة تركت العلم لرجال الدولة لما ظل العلم في بلاد الإسلام دائماً في ذلك المستوى الرفيع، فقد كان على العلماء أن يواصلوا الدرس ليحافظوا على مكانتهم أمام الناس الذين يستمعون إلى دروسهم، ولو تبنت الدولة العلم لفرضت على الناس -إذا شاءت- الأدعياء والدخلاء وأفسدت العلم بذلك، ولو قعد العلماء للتدريس في دور بنتها لهم الدول وتقاضوا أرزاقهم فيها لأصبحوا في عداد خدامها وحواشيها... ولكن الجماعة الإسلامية كلها كانت تشرف على القضاء وتحافظ على تقاليده وكانت ترعى العلم والعلماء وتحرص على أن تظل مؤسسة العلم –أو نظام العلم وأهله- في مستواها الرفيع من الجد والوقار والتعاون وحسن السمعة والإخلاص للعلم... وكان أكبر ما أعان الجماعة على المحافظة على سلامة مؤسساتها –كالقضاء والعلم- أنها كانت تملك المساجد فوضعتها تحت تصرف القضاة وأهل العلم"(31).‏
وتبين الدراسة في المساجد أهم خصائص التربية الإسلامية ومبادئها من "البساطة ومساواة الفرص والحرية في التحصيل والارتباط والانسجام بين حاجات الدين وحاجات الدنيا"(32). والحرية المطلقة للمعلمين والمتعلمين في اختيار مناهج الدراسة وطرائقها، وأوقاتها، وكان للمتعلم الحرية في أن يذهب إلى أية حلقة في المسجد، وإلى أي شيخ يأنس له ولعلمه، وإذا أتم علماً من العلوم عند شيخ من الشيوخ انتقل إلى الآخر، وقد يبدأ بدراسة علم ما فيجد شيخه من خلال ما لديه من خبرة وحسن فراسة أن هذا المتعلم لا يصلح لهذا العلم فينصحه أن يتخصص بعلم آخر فهو أنسب له، وأكثر تلبية لحاجاته وقدراته.‏
ولقد اشتهرت مساجد وجوامع متعددة في العصر العباسي، وكانت قبلة أنظار العلماء والمتعلمين، ومن هذه المساجد في العراق جامع المنصور في بغداد، ومساجد الكوفة والبصرة، وفي الشام الجامع الأموي، وفي مصر جامع عمرو بن العاص، وجامع ابن طولون، والجامع الأزهر، وانتشرت في هذه المساجد الحلقات العلمية فلم تقتصر على الحلقات المتخصصة بالدراسات الدينية واللغوية بل تعدتها إلى سواها من معارف ذلك العصر كالفلك والحساب والطب وغيرها.‏
يقول عبد اللطيف البغدادي (ت 629هـ/ 1231م) "كانت سيرتي في هذه المدة أنني أقرئ الناس بالجامع الأزهر من أول النهار إلى نحو الساعة الرابعة وسط النهار يأتي من يقرأ الطب وغيره، وآخر النهار أرجع إلى الجامع الأزهر فيقرأ قوم آخرون"(33).‏
ومن المؤكد أن تعليم الطب الذي يشير إليه البغدادي في الجامع الأزهر والذي مارس تعليمه هو الجانب النظري منه، لأن الجانب العملي التطبيقي ترك ليمارس في المدارس والبيمارستانات.‏
"ولا نزاع في أن الدراسات الدينية كانت أهم ما يجذب الطلاب ويعنى به العلماء المعلمون في حلقاتهم، والتي كان نشوء نظامها في المساجد هو نشوء نظام في التخصص"(34).‏
أما الحلقات العلمية في المساجد فقد توالى ذكرها في كتب التاريخ والتراجم، بل يكاد لا يخلو تاريخ عالم من العلماء أو شيخ من الشيوخ، من الإشارة إلى (حلقة) له بمسجد من المساجد، وكانت تلك الحلقات منتشرة منذ العصور الأولى في المساجد الجامعة بالحجاز والشام والعراق ومصر والقيروان وقرطبة وغيرها من المناطق والممالك الإسلامية وعواصمها ومدنها، وسمي الدرس (حلقة) لأن الطلاب كانوا (يتحلقون) أي ينتظمون في شبه عقد أو حلقة حول شيخهم وكانت الحلقة تضيق أو تتسع أو تتضاعف تبعاً لعدد الطلاب"(35).‏
فهذا محمد بن سليمان أبو بكر البغالي (ت 380هـ/ 990م) "كانت حلقته في مسجد عمرو العتيق تدور على سبعة عشر عموداً من كثرة من يحضرها"(36).‏
لقد كان الشيخ يتخذ مكانه في المسجد إلى جانب أسطوانة يستند إليها بظهره إن أمكن "وإذا اقترب أحد من هذه الحلقة سمع النداء: دوروا وجوهكم إلى هذا المجلس، وقد أحصى المقدسي في المسجد الجامع بالقاهرة وقت العشاء مائة عشر مجلساً من مجالس العلم"(37).‏
وكان المتعلمون يجلسون حول الشيخ "على شكل دائرة إن كان العدد صغيراً بشكل كاف وبحيث يدع المعلم يشرح المادة بطريقة موحية بالألفة والدفء، ومشجعة للنقاش الحيوي بينما الطلاب يسجلون الملاحظات ويوجهون الأسئلة"(38). أما إذا زاد العدد فتتخذ الحلقة شكل نصف دائرة.‏
وقد سمي مجلس الشيخ أحياناً بالطاق أو المحراب، وقد تسمى الحلقة زاوية، فهذا ابن جبير في القرن السادس الهجري يشاهد في الجامع الأموي بدمشق للمالكية زاوية للتدريس في الجانب الغربي يجتمع فيها طلبة المغاربة ولهم أجر معلوم(39).‏
ولقد أصبحت بعض المساجد وحلقاتها مطمحاً ومطلباً لبعض العلماء، ربما لما تعطيه للعالم من مكانة علمية أو اجتماعية، ورغبة في نشر العلم بين أكبر مجموعة من الجماهير المسلمة، فهذا الخطيب البغدادي يذكر أنه "لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات وسأل الله ثلاث حاجات: آخذاً بقول النبي ((): (ماء زمزم لما شرب له)، فالحاجة الأولى أن يحدث بتاريخ بغداد، والثانية أن يملي الحديث بجامع المنصور، والثالثة أن يدفن إذا مات عند قبر بشر الحافي"(40).‏
وبنتيجة للصراعات السياسية والمذهبية، سرعان ما جمعت المساجد بين الصبغتين العلمية والمذهبية، كما كان الحال بالنسبة للجامع الأزهر، والذي اختص في العهد الفاطمي بعلوم آل البيت، وتخصصه بمثل هذا النوع من المعرفة "كان نموذجاً شيعياً لتأسيس (المدرسة) في عالم السنة، فالمعهدان مظهران من مظاهر التنافس المذهبي في العالم الإسلامي، فيهما استخدمت وسائل التربية والتعليم لأغراض موازية متباينة، فالدعوة لمذهب من المذاهب تحت رعاية الدولة أصبح مألوفاً منذ بدء التنافس بين الفاطميين والعباسيين على السيادة في القرن الرابع الهجري"(41).‏
وكان المسجد مركزاً للتعليم العالي، وقد أثر في نمو العلوم وانتشارها لاتصاله بالدين وكونه مكاناً للعبادة، وكذلك فتح أبوابه ليتلقى الجميع العلم فيه، على اعتبار أن بيوت الله ليس لأحد عليها سلطان، ولا يحتاج الدخول إليها إلى استئذان، ويشعر الطالب فيها بالحرية واليسر أكثر مما هو الحال في منازل العلماء والحكماء ومجالسهم الأدبية والخاصة، فالمنازل محجورة على الناس إلا مَنْ أبيح له دخولها، ولها مكانتها واحترامها وأدبها.‏
ولقد عدَّ المسجد بمثابة مدرسة عالية وقسِّم طلبته إلى قسمين:‏
1-طلاب منتظمون في الدراسة لا ينقطعون عن الدرس إلا بعد إتمام المنهج والحصول على إجازة من الأستاذ المختص، وهؤلاء يتفرغون للعمل سنوات عدة فيحضرون إلى الجامع من الصباح الباكر ينكبون طيلة النهار على الدرس.‏
2-طلاب مستمعون غير منتظمين وهؤلاء يذهبون لاستماع بعض الدروس كما نذهب نحن لاستماع بعض المحاضرات العامة دون تقيد بمنهج معين(42).‏
ولقد عمد الخليفة في فترة من فترات العصر العباسي إلى تعيين شيخ الحلقة، وكان بعض أصحاب النفوذ في الدولة يوجهون نظره بعض الأحيان إلى من يختاره، مع الإشارة إلى أن مكانة العالم العلمية والاجتماعية كانت تلعب دورها الكبير في اختياره للتدريس في المسجد.‏
ويعد الفقهاء "أكثر العلماء طلاباً، وكان ذلك طبيعياً لأن الفقهاء يعلمون العلم الذي يؤهل أصحابه لتولي مناصب يعيشون منها"(43). ولأهمية العلوم الدينية في ذلك العصر وبخاصة مادة الفقه. ولكن لو قورن عدد التلاميذ في ذلك العصر بما نراه اليوم لوجدناه صغيراً مما يدل على كثرة العلماء بالنسبة للتلاميذ.‏
ويرى أحد الباحثين "أن الطلاب يكثرون في حلقات المتكلمين لما يجري بينهم من مناظرات وكان الطلاب يختلفون إليها للفرجة والتعليم"(44).‏
ولا شك في أن مثل هذه المجالس تستهوي الناس فهي مثل من أمثلة الإقناع "وصورة بارعة للحركات العقلية المختلفة في الهجوم والدفاع والمداورة واستعمال الحيلة، والجمهور بطبيعته مأخوذ بمشاهدة مثل هذه الخصومات ومتابعة مثل هذه الحركات متطلع دائماً لمعرفة نتائجها من ظفر هذا وانقطاع ذاك"(45).‏
ومن الوسائل التي كانت تعرف بها أعداد الطلاب "إحصاء محابرهم التي يضعونها أمامهم والتي كانت أهم عتاد الطالب"(46)، وكانوا يمسكون في أيديهم بالأقلام والأوراق للكتابة ويضعون أمامهم المحابر، "ويحضرون كتبهم في شيء يسمى قارورة ولعلها سميت بهذا الاسم من قبيل الفكاهة"(47).‏
وحين نتوجه إلى تراجم بعض الفقهاء: أمثال أبي حامد الاسفرايني (ت 406هـ/ 1015م)، وأبي المعالي عبد الملك الجويني أمام الحرمين (ت 478هـ/ 1058م) وأبي الطيب الصعلوكي (ت 337هـ/948م)، ومحمد بن جرير الطبري (ت 310هـ/ 922م)، يلفت نظرنا كثرة أعداد طلاب العلم الذين كانوا يرتادون حلقاتهم، فقد تحكمت شهرة ومكانة هؤلاء العلماء في الوسط العلمي من خلال إقبال متزايد من الطلاب عليهم، وبلغ الأمر ببعضهم أن قامت بينهم وبين طلابهم جسور من المحبة والثقة والصلات الطيبة لدرجة أنهم عمدوا إلى تقديم الأرزاق والمساعدات لهؤلاء الطلاب




دور الكتاب والمساجد عند المسلمين 0411_md_13098197766
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رحمة محمد فارس
عضو / ة
عضو / ة
رحمة محمد فارس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 425
نقاط : 963
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
العمر : 32

دور الكتاب والمساجد عند المسلمين Empty
مُساهمةموضوع: رد: دور الكتاب والمساجد عند المسلمين   دور الكتاب والمساجد عند المسلمين Icon_minitime1الثلاثاء 25 يناير 2011, 11:04 pm

دور الكتاب والمساجد عند المسلمين Ashefaa-d83175e631
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دور الكتاب والمساجد عند المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اولاد حارتنا :: معالم وآثار من داخل المساجد-
انتقل الى:  
تصحيح أحاديث وأقوال مأثورة لشيوخ اولاد حارتنا


بحث عن:

مع تحيات أسرة اولاد حارتنـــــــــــــــــا
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات