منتدى اولاد حارتنا
أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الحارة

سنتشرف بتسجيلك

شكرا أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 829894
أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 15761575160515761577
مراقبة الحارة
أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 103798


منتدى اولاد حارتنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


أجتمــــــــــــــــــــــاعى شــــــــــامل - دينى - ثقافى - علمى - نصائح
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
أولاد حارتنا ترحب باى حوارجى وتدعوهم على قهوة حارتنا لشرب المشاريب وتدعوهم لسماع درس التاريخ من أستاذ فطين مدرس التاريخ ومشاهدة احدث الأفلام وكمان تحميل الالعاب وبرامج للموبيل وتسمع حكاوى خالتى بامبة  وتتفرج على صور استوديو عمى أنس وتسمع من ميشو على احلى المغامرات

 

 أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:34 am

أبو الطيب المتنبي
أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Motanaby-image

بقلم د . زهير غازي زاهى

المتنبي خلاصة الثقافة العربية الإسلامية في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة. هذه الفترة كانت فترة نضج حضاري في العصر العباسي ، وهي في الوقت نفسه كانت فترة تصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العالم العربي . فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء، وقادة الجيش ومعظمهم من الأعاجم، ثم ظهور الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام ، ثم تعرض الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية ثم الحركات الدموية في داخل العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة.

لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ثم هم وسائل صلة بين الحكام والمجتمع بما تثبته وتشيعه من مميزات هذا الأمير وذلك الحاكم ، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلا يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعرا معروفا استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته.

في هذا العالم المضطرب المتناقض الغارق في صراعه الاجتماعي والمذهبي كانت نشأة المتنبي وقد وعي بذكائه ألوان هذا الصراع وقد شارك فيه وهو صغير، وانغرست في نفسه مطامح البيئة فبدأ يأخذ عدته في أخذه بأسباب الثقافة والشغف في القراءة والحفظ. وقد رويت عن أشياء لها دلالاتها في هذه الطاقة المتفتحة التي سيكون لها شأن في مستقبل الأيام والتي ستكون عبقرية الشعر العربي. روي أنه تعلم في كتاب كان يتعلم فيه أولاد أشراف الكوفة دروس العلوية شعرا ولغة وإعرابا. وروي أنه اتصل في صغره بأبي الفضل بالكوفة، وكان من المتفلسفة، فهوسه وأضله. وروي أنه كان سريع الحفظ، وأنه حفظ كتابا نحو ثلاثين ورقة من نظرته الأولى إليه، وغير ذلك مما يروى عن حياة العظماء من مبالغات . . .

ولم يستقر في موطنه الأول الكوفة وإنما خرج برحلته إلى الحياة خارج الكوفة وكأنه أراد أن يواجه الحياة بنفسه ليعمق تجربته فيها بل ليشارك في صراعاتها الاجتماعية التي قد تصل إلى أن يصطبغ لونها بما يسيل من الدماء كما اصطبغ شعره وهو صبي . . هذا الصوت الناشئ الذي كان مؤهلا بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية أدرك أن مواجهة الحياة في آفاق أوسع من آفاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه فخرج إلى بغداد يحاول أن يبدأ بصراع الزمن والحياة قبل أن يتصلب عوده، ثم خرج إلى بادية الشام يلقي القبائل والأمراء هناك، يتصل بهم ويمدحهم فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. كان في هذه الفترة يبحث عن فردوسه المفقود، ويهيئ لقضية جادة في ذهنه تلح عليه، ولثورة حاول أن يجمع لها الأنصار، وأعلن عنها في شعره تلميحا وتصريحا حتى أشفق عليه بعض أصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في اللاذقية، فلم يستمع له وإنما أجابه مصرا :
أبـا عبـد الإلـه معاذ أني خفي عنك في الهيجا مقامي
ذكرت جسيـم ما طلبي وأنا تخاطر فيـه بالمهج الجسام
أمثلـي تـأخذ النكبات منـه ويجزع من ملاقاة الحمام ؟
ولو برز الزمان إلى شخصا لخضب شعر مفرقه حسامي

إلا أنه لم يستطع أن ينفذ ما طمح إليه. وانتهى به الأمر إلى السجن. سجنه لؤلؤ والي الأخشيديين على حمص بعد أن أحس منه بالخطر على ولايته، وكان ذلك ما بين سنتي 323 هـ ، 324 هـ .

البحث عن النموذج :

خرج أبو الطيب من السجن منهك القوى . . كان السجن علامة واضحة في حياته، وكان جدارا سميكا اصطدمت به آماله وطموحاته، وأحس كل الإحساس بأنه لم يستطع وحده أن يحقق ما يطمح إليه من تحطيم ما يحيط به من نظم، وما يراه من فساد المجتمع. فأخذ في هذه المرحلة يبحث عن نموذج الفارس القوى الذي يتخذ منه مساعدا على تحقيق طموحاته، وعلى بناء فردوسه. وعاد مرة أخرى يعيش حياة التشرد والقلق، وقد ذكر كل ذلك بشعره. فتنقل من حلب إلى إنطاكية إلى طبرية حيث التقى ببدر بن عما سنة 328 هـ، فنعم عند بدر حقبة، وكان راضيا مستبشرا بما لقيه عنده، إن الراحة بعد التعب، والاستقرار بعد التشرد، إلا أنه أحس بالملل في مقامه، وشعر بأنه لم يلتق بالفارس الذي كان يبحث عنه والذي يشاركه في ملاحمه، وتحقيق آماله. فعادت إليه ضجراته التي كانت تعتاده، وقلقه الذي لم يبتعد عنه، وأنف حياة الهدوء إذ وجد فيها ما يستذل كبرياءه. فهذا الأمير يحاول أن يتخذ منه شاعرا متكسبا كسائر الشعراء، وهو لا يريد لنفسه أن يكون شاعر أمير، وإنما يريد أن يكون شاعرا فارسا لا يقل عن الأمير منزلة. فأبو الطيب لم يفقده السجن كل شيء لأنه بعد خروجه من استعاد إرادته وكبرياءه إلا أن السجن كان سببا لتعميق تجربته في الحياة، وتنبيهه إلى أنه ينبغي أن يقف على أرض صلبة لتحقيق ما يريده من طموح. لذا فهو أخذ أفقا جديدا في كفاحه. أخذ يبحث عن نموذج الفارس القوي الذي يشترك معه لتنفيذ ما يرسمه في ذهنه.


أما بدر فلم يكن هو ذاك، ثم ما كان يدور بين حاشية بدر من الكيد لأبي الطيب، ومحاولة الإبعاد بينهما مما جعل أبا الطيب يتعرض لمحن من الأمير أو من الحاشية تريد تقييده بإرادة الأمير، كان يرى ذلك استهانة وإذلالا عبر عنه بنفس جريحة ثائرة بعد فراقه لبدر متصلا بصديق له هو أبو الحسن علي ابن أحمد الخراساني في قوله :
لا افتخار إلا لمن لا يضام مدرك أو محارب لا ينام

وعاد المتنبي بعد فراقه لبدر إلى حياة التشرد والقلق ثانية، وعبر عن ذلك أصدق تعبير في رائيته التي هجا بها ابن كروس الأعور أحد الكائدين له عند بدر.

وظل باحثا عن أرضه وفارسه غير مستقر عند أمير ولا في مدينة حتى حط رحاله في إنطاكية حيث أبو العشائر ابن عم سيف الدولة سنة 336 هـ وعن طريقه اتصل بسيف الدولة سنة 337 هـ وانتقل معه إلى حلب.

في مجلس هذا الأمير وجد أفقه وسمع صوته، وأحس أبو الطيب بأنه عثر على نموذج الفروسية الذي كان يبحث عنه، وسيكون مساعده على تحقيق ما كان يطمح إليه. فاندفع الشاعر مع سيف الدولة يشاركه في انتصاراته. ففي هذه الانتصارات أروع بملاحمه الشعرية. استطاع أن يرسم هذه الحقبة من الزمن وما كان يدور فيها من حرب أو سلم. فيها تاريخ واجتماع وفن. فانشغل انشغالا عن كل ما يدور حوله من حسد وكيد، ولم ينظر إلا إلى صديقه وشريكه سيف الدولة. فلا حجاب ولا واسطة بينهما، وكان سيف الدولة يشعر بهذا الاندفاع المخلص من الشاعر ويحتمل منه ما لا يحتمل من غيره من الشعراء. وكان هذا كبيرا على حاشية الأمير .

وكان أبو الطيب يزداد اندفاعا وكبرياء واحتقارا لكل ما لا يوافق هذا الاندفاع وهذه الكبرياء . . في حضرة سيف الدولة استطاع أن يلتقط أنفاسه، وظن أنه وصل إلى شاطئه الأخضر، وعاش مكرما مميزا عن غيره من الشعراء. وهو لا يرى إلى أنه نال بعض حقه، ومن حوله يظن أنه حصل على أكثر من حقه. وظل يحس بالظمأ إلى الحياة إلى المجد الذي لا يستطيع هو نفسه أن يتصور حدوده إلى أنه مطمئن إلى إمارة عربية يعيش في ظلها وإلى أمير عربي يشاركه طموحه وإحساسه. وسيف الدولة يحس بطموحه العظيم، وقد ألف هذا الطموح وهذا الكبرياء منذ أن طلب منه أن يلقي شعره قاعدا وكان الشعراء يلقون أشعارهم واقفين بين يدي الأمير، واحتمل أيضا هذا التمجيد لنفسه ووضعها أحيانا بصف الممدوح إن لم يرفعها عليه . . . ولربما احتمل على مضض تصرفاته العفوية إذ لم يكن يحس مداراة مجالس الملوك والأمراء، فكانت طبيعته على سجيتها في كثير من الأحيان. وهذا ملكان يغري حساده به فيستغلونه ليوغروا صدر سيف الدولة عليه حتى أصابوا بعض النجاح، وأحس الشاعر بأن صديقه بدأ يتغير عليه، وكانت الهمسات تنقل إليه عن سيف الدولة بأنه غير راض، وعنه إلى سيف الدولة بأشياء لا ترضي الأمير وبدأت المسافة تتسع بين الشاعر وصديقه الأمير. ولربما كان هذاالاتساع مصطنعا إلا أنه اتخذ صورة في ذهن كل منهما، وأحس أبو الطيب بأن السقف الذي أظله أخذ يتصدع، اعتاده قلقه واعتادته ضجراته وظهرت منه مواقف حادة مع حاشية الأمير، وأخذت الشكوى تصل إلى سيف الدولة منه حتى بدأ يشعر بأن فردوسه الذي لاح له بريقه عند سيف الدولة لم يحقق السعادة التي نشدها. وكان موقفه مع ابن خالوية بحضور سيف الدولة واعتداء ابن خالوية عليه ولم يثأر له الأمير أصابته خيبة الأمل، وأحس بجرح لكرامته لم يستطع أن يحتمل فعزم على مغادرته ولم يستطع أن يجرح كبرياءه بتراجعه، وإنما أراد أن يمضي بعزمه. فكانت مواقف العتاب والعتاب الصريح، ووصل العتاب إلى الفراق. وكان آخر ما أنشده إياه ميميته في سنة 345 هـ ومنها:
لا تطلبن كريمــا بعد رؤيته إن الكرام بأسخــاهم يدا ختموا
ولا تبــال بشعر بعد شاعره قد أفسد القول حتى أحمد الصمم

البحث عن الأمل :

فارق أبو الطيب سيف الدولة وهو غير كاره له، وإنما كره الجو الذي ملأه حساده ومنافسوه من حاشية سيف الدولة. فأوغروا قلب الأمير، فجعل الشاعر يحس بأن هوة بينه وبين صديقة يملؤها الحسد والكيد، وجعله يشعر بأنه لو أقام هنا فلربما تعرض للموت أو تعرضت كبرياؤه للضيم. فغادر حلبا، وهو يكن لأميرها الحب، لذا كان قد عاتبه وبقي يذكره بالعتاب، ولم يقف منه موقف الساخط المعادي، ولذا بقيت الصلة بينهما بالرسائل التي تبادلاها حين عاد أبو الطيب إلى الكوفة من كافور حتى كادت الصلة تعود بينهما، فارق أبو الطيب حلبا إلى مصر . . وفي قلبه غضب كثير، وكأني به أطال التفكير في محاولة الرجوع إلى حلب وكأني به يضع خطة لفراقها ثم الرجوع إليها ولكن لا يرجع إليها شاعرا فقط إنما يزورها ويزور أميرها عاملا حاكما لولاية يضاهي بها سيف الدولة، ويعقد مجلسا يقابل سيف الدولة . . من هنا كانت فكرة الولاية أملا في رأسه ظل يقوي وأظنه هو أقوى الدوافع . . دفع به للتوجه إلى مصر حيث كافور الذي يمتد بعض نفوذه إلى ولايات بلاد الشام . .





أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:36 am

وفي مصر واجه بيئة جديدة، ومجتمعا آخر، وظروفا اضطرته إلى أن يتنازل في أول الأمر عما لم يتنازل عنه، وهو عند سيف الدولة . . ثم هو عند ملك لا يحبه، ولم يجد فيه البديل الأفضل من سيف الدولة إلا أنه قصده آملا، ووطن نفسه على مدحه راضيا لما كان يربطه في مدحه من أمل الولاية، وظل صابرا محتملا كل ذلك. وأخذ يخطط إلى أمله الذي دفعه للمجيء إلى هنا، ويهدأ كلما لاح بريق السعادة في الحصول على أمله، وهو حين يراوده نقيض لما يراه من دهاء هذا الممدوح الجديد ومكره تنعصر نفسه، ويحس بالحسرة على فراقه صديقه القديم. وفي هذه البيئة الجديدة أخذ الشعور بالغربة يقوى في نفسه بل أخذ يشعر بغربتين غربته عن الأهل والأحبة وعما كان يساوره من الحنين إلى الأمير العربي سيف الدولة، ويزداد ألمه حين يرى نفسه بين يدي أسود غير عربي إلا أنه حين يتذكر جرح كبريائه يعقد لسانه ويسكت . . وغربته الروحية عمن حوله والتي كان يحس بها في داخله إحساسا يشعره بالتمزق في كثير من الأحيان . . وظل على هذا الحال لا تسكته الجائزة، ولا يرضيه العطاء، وظل يدأب لتحقيق ما في ذهنه ويتصور أنه لو حصل عليها لحقق طموحه في مجلس كمجلس سيف الدولة تجتمع فيه الشعراء لمدحه فيستمع لمديحه وإكباره على لسان الشعراء بدلا من أن يؤكد كبرياءه هو على لسانه، ولربما كان يريد إطفاء غروره بهذا إلا أن سلوكه غير المداري وعفويته التي رأيناها بابا سهلا لدخول الحساد والكائدين بينه وبين الحاكم الممدوح، ثم حدته وسرعة غضبه وعدم السيطرة على لسانه. كان كل ذلك يوقعه في مواقف تؤول عليه بصور مختلفة وفق تصورات حساده ومنافسيه . . وأكاد أعتقد أنه كان مستعدا للتنازل عن كل جوائزه وهباته لمن كان يتصور أنه كان يريد أن يتربع على عرش الشعر من أجل جائزة كافور وعطائه، ثم يصوره بصورة تشوه إحساسه وتزور مشاعره . . وذلك هو الذي يغيظه ويغضبه ويدفعه إلى التهور أحيانا وإلى المواقف الحادة . . كل ذلك يأخذ طابعا في ذهن الحاكم مغايرا لما في ذهن الشاعر . .

هكذا بدأت المسافة تتسع بينه وبين كافور . . وكلما اتسعت المسافة كثر في مجالها الحاسدون والواشون، وكلما أحس الشاعر، ولو وهما، بأزورار كافور عنه تيقظت لديه آفاق جديدة لغربته، وثارت نفسه وأحس بالمرارة إحساسا حادا . . لقد كان هو يحس بالحق، وبأنه لم يطلب فوق حقه، ولم يتصرف بما هو خطأ لأنه لم يصدر منه تجاوز على حق أحد إلا أنه هذا التصور البريء في ذهن الشاعر بعيد عن واقع الصورة التي في ذهن حاشية كافور، وما يصل إلى كافور من أقوال عن الشاعر وعادة المتملقين من الوجهاء يتوصلون إلى الحاكم بواسطة حاشيته وإغراء بعض أفرادها بأن يكونوا جسورا بينهم وبين سيدهم . . هذه الجسور قد تقطع عند الحاجة بين الحاكم وبين خصومهم . . . أما أبو الطيب فلم يكن يحسن هذا اللون من التظاهر ولم يكن يفكر بهذا اللون من التصور، وإنما كان صريحا بكل شيء في رضاه وسخطه صريحا بما يرغب دون احتيال ولا محاورة، فما دام يشعر بالحق طالب به دون تأجيل.

هذه الصراحة كثيرا ما أوقعته في مواقف حرجة، عند سيف الدولة، وهنا أيضا عند كافور، لذا صارت للمتنبي صورة الغول في نفس كافور، وبأنه المخيف الذي سينزو على ملكه إذا أعطاه ما يمكنه من ذلك، وهكذا ظل الشاعر يرغب، ويلح في رغبته، وظل كافور يداوره ويحاوره، وهو لون من الصراع الدرامي بين حاكم يحسن الاحتيال والمداورة وشاعر صريح لا يحسن من ذلك شيئا حتى وصل الشاعر إلى حالة لم يستطع بعدها أن يبقى صامتا، وشعر كافور برغبته في مغادرته فظن أن تشديد الرقابة عليه وإغلاق الحدود دونه سيخيفه ويمنعه من عزمه، ويخضعه كما يفعل مع غيره من الشعراء بالترهيب حينا والذهب حينا آخر . . إلا أن أبا الطيب لم يعقه ذلك كله عن تنفيذ ما عزم عليه بعد أن أحس باليأس من كافور، ولذعه الندم على ما فعل بنفسه في قصده إياه . .

وعاودته ضجراته التي أحس بها وهو عند أكثر أصدقائه إخلاصا وحبا وظل يخطط إلى الهرب، ويصر على تحدي كافور ولو بركوب المخاطر حتى وجد فرصته في عيد الأضحى، وخرج من مصر، وهجا كافورا بأهاجيه المرة الساخرة .

الاضطراب واليأس :

إن تحدي أبي الطيب لسلطة كافور في هروبه وركوبه كل المخاطر، ثم هذه الطاقة المتفجرة من السخط والغضب في هجائه، كل ذلك يدل على مبلغ اليأس والندم في نفسه، ويبدو لي أنه كان حائرا حين فارق سيف الدولة، وحاول أن يمنع نفسه من التوجه إلى كافور إلا أنه رجح أمر توجهه إلى مصر بعد إطالة فكر . . . ويبدو أنه كان قد فكر بهذه النتيجة اليائسة من ملك مصر لذا نراه وكأنه أراد أن يتقدم من نفسه على ارتكابه خطيئة التوجه إليه واحتمالها مدحه، والتقيد بأوامره حينا. فهو حاول بأي وجه أن يشعر بالانتصار على هذه السلطة، نجده تحداه في هروبه، ثم نقرأ هذا الفخر بالشجاعة والفروسية في اقتحام المخاطر في طريقه إلى الكوفة في مقصورته :
ضربت بها التيه ضرب القمار إمــا لهـذا وإمــا لـذا
إذا فزعت قدمتـها الجيــاد وبيض السيوف وسمر القنا
فلمـا انحنـا ركزنـا الرماح فـوق مكــارمننا والعمل
وبتنــا نقبـــل أسيافنــا ونمسحها من دماء العــدى
لتـــعلم مصر ومن بالعراق ومن بالعواصم أني الفتــى

عاد إلى الكوفة وهو أشد الحاجة إلى الاستقرار إلا أنه لم يستطع الإقامة فيها طويلا، فذهب إلى بغداد حيث مجلس المهلبي الذي يجتمع فيه جماعة من الشعراء والأدباء، وكان المهلبي يطمع بمدح أبي الطيب فلم يحصل إلا على زيارة الشاعر لمجلسه.

أزور أبو الطيب من جو الخلاعة والمجون الذي يحيط بالمهلبي ويظهر لي أنه كان منذ نزوله الكوفة كان يفكر في صديقه الحمداني وبأسباب الصلة به. فالشاعر لم يرد أن يتورط بمدح المهلبي والبويهيين في بغداد لكي يحافظ على العلاقة بينه وبين سيف الدولة لما كان بين سلطة بغداد وحلب من عداء.

ثم أن أبا الطيب في هذه المرحلة التي ينال فيها من الشهرة والمجد لم يجد ما يحققه من مدحه للمهلبي، بل كان يراه أقل منه شأنا وأدبا . . وظل صامتا حتى عن رد الشعراء الذين حرضهم المهلبي عليه فهجوه أقذع الهجاء، فلم يجبهم، وكذلك حرض الحاتمي عليه فكانت تلك المناظرة الحاقدة التي سجلها الحاتمي في رسالته الموضحة. فكان أبو الطيب وقورا حينا وحادا أحيانا، ويغضي عن كل ذلك أوانا، وكان مكتفيا في لقاء محبي شعره وطالبي أدبه في دار صديقه علي بن حمزة البصري الذي كان قد نزل فيها.

عاد إلى الكوفة بعد أن أقام في بغداد سبعة أشهر، ويظهر أنه أراد أن يبتعد عن هذا الجو الصاخب فيها ليستقر في مكان يفكر فيه بعقد أسباب الصلة بأمير حلب. وفعلا وصلت إليه هداياه وأرسل إليه شعرا ولم يطق الإقامة في الكوفة لما كان فيها من الحوادث الدموية بسبب هجوم القرامطة عليها، واشترك المتنبي في الدفاع عنها. وعاودته الرغبة إلى الرحيل إذ كان يجد فيه متنفسا عن قلقه ولما جاءته رغبة ابن العميد من أرجان في زيارته رحل إليه ومنه إلى عضد الدولة في شيراز. وكأن رحلته هذه كانت لقتل الفراغ الذي أحس به بعد طول معاناة ولامتصاص التمزق الذي كان يعانيه، وربما كان في نفسه غرض آخر هو تقوية صلته بعضد الدولة وذوي الجاه كابن العميد ليقوى مركزه في بغداد بل ليكون أقوى من صاحب الوزارة فيها الذي حرض من لديه من الشعراء على هجائه. وكان عضد الدولة يقيم بشيراز ويتطلع لخلافة أبيه للحكم في بغداد، وبحاجة لشاعر كبير يقدمه للناس ويعرفهم بخصاله. وفي طريق عودته إلى بغداد كان مقتله قريبا من دير العاقول 354 هـ وكان مع المتنبي جماعة من أصحابه وابنه محسد وغلامه مفلح اللذان قتلا معه على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي وجماعته.




أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:38 am

الهمزة

عَــذْلُ العَـواذِلِ حَـولَ قَلبـي التائِـهِ _________________________


وهَــوَى الأَحِبَّـةِ منـهُ فـي سـودائِهِ _________________________

أَســـامَرِّيُّ ضُحْكـــةَ كُــلِّ راءِ _________________________


فَطِنْــتَ وكُــنْتَ أَغبَـى الأََغبِيـاءِ _________________________

أمِـنَ ازْدِيـارَكِ فـي الدُّجـى الرُّقَبـاءُ _________________________


إذْ حَـيثُ كُـنْت مِـنَ الظـلامِ ضِيـاءُ _________________________

لَقــد نَسَــبُوا الخيـامَ إلـى عَـلاءِ _________________________


أَبَيـــتُ قَبولَـــهُ كُــلَّ الإبــاءِ _________________________

أَتُنكِــر يــا ابــنَ إِسـحقٍ إِخـائي _________________________


وتحسـب مـاءَ غَـيري مـن إنـائي ؟ _________________________

اَلقَلــبُ أعلَــمُ يــا عـذولُ بِدائِـهِ _________________________


وأَحَـــقُّ مِنــكَ بِجَفْنِــهِ وبمائِــهِ _________________________

إنَّمــــا التَهنِئَـــاتُ لِلأَكْفـــاءِ _________________________


ولمَـــنْ يــدَّنِي مِــنَ البُعَــداءِ _________________________

مـــاذا يَقُـــولُ الــذي يُغَنِّــي _________________________


يــا خَـيْرَ مَـنْ تَحْـتَ ذي السَّـماءِ _________________________
الباء

بِغَــيرِكَ راعيًــا عَبِــثَ الذئــابُ _________________________


وغَــيرَكَ صارِمًــا ثَلـمَ الضِّـرابُ _________________________

أيــدري مــا أرابَــكَ مَـن يُـريبُ _________________________


وهـل تَـرقَى إلـى الفَلـكِ الخُـطوبُ _________________________

خَرَجـتُ غَـداةَ النَّفْـرِ أَعـتَرِض الدُمَى _________________________


فلـم أَرَ أَحـلَى مِنـكَ فـي العَينِ والقَلبِ _________________________

لأَحِــــــبَّتي أَنْ يَمــــــلأُوا _________________________


بالصَّافِيــــــاتِ الأَكوُبــــــا _________________________

دَمْـعٌ جَـرى فقضـى في الرَّبع ما وَجَبا _________________________


لأهلــهِ وشَــفى أنّــى ولا كرَبــا _________________________

يـا أخَـتَ خَـيرِ أخ يـا بِنتَ خَيرِ أبِ _________________________


كِنايــةً بِهِمـا عـن أشـرَفِ النَسَـبِ _________________________

أَحسَــنُ مــا يُخـضَب الحَـديدُ بـهِ _________________________


وخاضِبَيـــهِ النّجِــيعُ والغَضَــبُ _________________________

أَلا مــا لِسَـيفِ الدَولـةِ اليَـومَ عاتِبَـا _________________________


فَـداهُ الـوَرَى أَمضـى السُيُوفِ مَضارِبا _________________________

مَــنِ الجــاذِرُ فـي زِيِّ الأَعـارِيبِ _________________________


حُــمرَ الحِـلَى والمَطايـا والجَـلابِيب _________________________

لأَيِّ صُــروفِ الدهــرِ فيـهِ نعـاتِبُ _________________________


وأيَّ رَزايـــاهُ بِوِتْـــرٍ نُطــالبُ _________________________

أغـالِبُ فِيـكَ الشَـوقَ والشَـوقُ أَغلَبُ _________________________


وأعْجَـبُ مِـن ذا الهَجْر والوَصْلُ أَعجَب _________________________

بــأَبي الشُّـموسُ الجانِحـاتُ غَوارِبـا _________________________


اللاَّبِســاتُ مِــنَ الحَــريرِ جَلابِبـا _________________________

فَدَينـاكَ مـن رَبـعٍ وإِنْ زِدتَنـا كَرْبـا _________________________


فـإِنَّكَ كُـنتَ الشَـرقَ للشَـمسِ والغَرْبا _________________________

تجــفُّ الأرضُ مــن هـذا الرَبـابِ _________________________


ويخــلقُ مــا كَســاها مـن ثِيـابِ _________________________

لِعَينــي كُــلَّ يَــومٍ مِنْــكَ حَـظٍّ _________________________


تَحَــيَّرُ منــهُ فــي أَمـر عُجـابِ _________________________

إنمــا بَــدرُ بــنُ عَمّـارٍ سـحابُ _________________________


هَطِــلٌ فيــهِ ثَــوابٌ و عِقــابُ _________________________

أَلَــم تَــرَ أيُّهــا المَلِـكُ المُرَجّـى _________________________


عَجــائِب مـا رَأَيـتُ مِـنَ السَّـحابِ _________________________

أَعِيـدُوا صَبـاحِي فَهـوَ عِنـدَ الكَواعِبِ _________________________


ورُدُّوا رُقــادي فَهْـو لَحْـظُ الحَبـائِبِ _________________________

أَيـــا مـــا أُحيسِـــنَها مُقلــةً _________________________


ولَـــوْلا المَلاحــةُ لــم أَعجَــبِ _________________________

الطِّيـــبُ مِمَّـــا غَنِيــتُ عَنْــهُ _________________________


كَـــفَى بِقُــرْبِ الأَمــيرِ طِيبــا _________________________

تَعَــرَّضَ لـي السَّـحابُ وقَـدْ قَفَلْنـا _________________________


فَقُلْــتُ إِلَيْــكَ إنَّ مَعِــي السَّـحابا _________________________

يـــا ذا المَعــالي ومَعــدِنَ الأَدَبِ _________________________


سَـــيِّدَنا وابــنَ ســيِّدِ العَــرَبِ _________________________

المَجْلِســانِ عــلى التَّمْيـيزِ بَيْنَهُمـا _________________________


مُقــابِلانِ ولكِــنْ أَحْسَــنا الأَدَبــا _________________________

ضُــرُوبُ النــاس عُشَّـاقٌ ضُرُوبـا _________________________


فــــأَعذَرُهُم أَشـــفُّهُمُ حَبِيبـــا _________________________

لا يُحــزِنِ اللــهُ الأَمــيرَ فــإِنَّني _________________________


لآخُـــذُ مــن حالاتِــه بنَصيــبِ _________________________

آخــرُ مــا الملْــك مُعــزَّى بِـهِ _________________________


هــذا الَّــذي أثــرَ فــي قَلبِــهِ _________________________

لَقَــد أَصبَــحَ الجُــرَذ المسَــتغيرُ _________________________


أســيرَ المنَايــا صَــريع العَطـبْ _________________________

وأَســوَدَ أَمَّــا القَلْـبُ مِنـهُ فَضَيِّـقٌ _________________________


نَخِــيب وأَمَّــا بَطنــهُ فرَحِــيب _________________________

أَلا كُــــلُّ ماشِـــيَةِ الخـــيَزَلَى _________________________


فِـــدَى كــلّ ماشِــيَةِ الهَيــذَبَى _________________________

أبـــا سَـــعيدٍ جَــنّبِ العِتابــا _________________________


فـــرُبَّ رأيٍ أخْطَـــأَ الصَّوابــا _________________________

مُنًـى كُـنَّ لـي أَنَّ البَيـاضَ خِضـابُ _________________________


فيَخْــفَى بِتَبيــضِ القُـرُونِ شَـبابُ _________________________

لَمَّــا نُسـبتَ فَكـنْتَ ابنـاً لَغـيرِ أبِ _________________________


ثُـم اخْـتُبِرتَ فَلـم تَرْجـعْ إلـى أدَبِ _________________________




أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:39 am


التاء

أُنْصُـر بِجـودِكَ ألفاظًـا تَـرَكتُ بِهـا _________________________


فـي الشَّـرقِ والغَربِ مَن عاداكَ مَكبوتا _________________________

سِــربٌ مَحاسِــنُهُ حُـرِمتُ ذَواتِهـا _________________________


دانــي الصِّفــاتِ بَعِيـدُ مَوصُوفاتِهـا _________________________

أَرَى مُرْهَفًــا مُــدهِشَ الصَّيْقَلِيــنَ _________________________


وبَابَـــةَ كُـــلِّ غُـــلامٍ عَتــا _________________________

رَأَى خَـلّتي مِـن حَـيثُ يَخـفَى مَكانُها _________________________


فَكــانَت قَـذَى عَينَيـهِ حَـتى تَجَـلّتِ _________________________

فَــدَتْكَ الخَــيْلُ وَهْــيَ مُسـوَّماتُ _________________________


وبِيْــضُ الهِنْــدِ وَهْــيَ مُجَـرَّداتُ _________________________
الجيم

لِهَــذا اليــوم بَعــدَ غَــدٍ أَرِيـجُ _________________________


وَنــارٌ فــي العَــدُوِّ لَهــا أَجِـيجُ _________________________
الحاء

يُقـــاتِلُني عَلَيْــكَ اللَّيْــلُ جِــدًّا _________________________


ومُنْصَــرَفي لَــهُ أَمْضَـى السِّـلاحِ _________________________

أَبــاعِثَ كُــلِّ مَكرُمــةٍ طَمُــوحِ _________________________


وفــارِسَ كُــلِّ سَــلْهَبةٍ سَــبُوحِ _________________________

جــللاً كَمــا بــي فَليَـكُ التَّـبريحُ _________________________


أَغِــذاءُ ذا الرَّشــإ الأَغَـنِّ الشّـيحُ _________________________

جاريـــةٌ مـــا لِجِســـمِها رُوحُ _________________________


بـــالقَلبِ مِــن حُبِّهــا تَبــاريحُ _________________________

أنــا عَيــنُ المُســوّدِ الجَحجــاحِ _________________________


هَيَّجَـــتني كِلابُكُـــم بِالنُّبـــاح _________________________

وَطــــائِرةٍ تَتَبعُهـــا المَنايـــا _________________________


عــلى آثارِهــا زَجِــلُ الجَنــاحِ _________________________

بِــأَدنَى ابتِسـامٍ مِنـكَ تَحيـا القَـرائِحُ _________________________


وتَقـوَى مِـنَ الجِسـمِ الضَّعِيفِ الجَوارحُ _________________________
الدال

أَتُنكِــرُ مــا نَطَقــتُ بِــهِ بَدِيهـا _________________________


وَلَيسَ بِمُنْكـــرٍ سَـــبقُ الجَــوادِ _________________________

أحُلمــاً نَــرى أمْ زمانــاً جَــديدا _________________________


أمِ الخَـلْقُ فـي شَـخصِ حَـيٍّ أُعِيـدَا _________________________

أَمِــنْ كُــلِّ شَـيءٍ بَلَغـتَ المُـرادا _________________________


وفــي كُــلِّ شَـأْوٍ شَـأَوْتَ العِبـادا _________________________

وَشـــامِخٍ مِــنَ الجِبــالِ أَقــوَدِ _________________________


فَــرْدٍ كيَــأْفوخِ البَعِــيرِ الأَصيَــدِ _________________________

نَسِـيتُ ومـا أنسَـى عِتابـاً على الصَدِّ _________________________


ولا خَــفَراً زادَت بــهِ حُـمرَة الخَـدِّ _________________________

عيــدٌ بِأيَّـةِ حـالٍ عُـدتَ يـا عِيـدُ _________________________


بِمــا مَضَـى أَم لأَمْـرٍ فِيـكَ تجـدِيدُ _________________________

مــا ذا الـوَداعُ وَداعُ الـوامِقِ الكَمِـدِ _________________________


هــذا الــوَداعُ وَداعُ الـرُوحِ لِلجَسَـدِ _________________________

أقْصِـــرْ فلســـتَ بِزائــدي وُدَّا _________________________


بلـــغَ المــدَى وتجــاوَزَ الحــدَّا _________________________

بكُـــتب الأَنـــام كِتـــابٌ وَرد _________________________


فَـــدَت يَــدَ كاتبِــه كُــلُّ يَــدْ _________________________

وَبَنِيّــةٍ مــن خَــيزران ضُمّنَــت _________________________


بِطِّيخــةً نَبَتَــت بِنــارٍ فــي يَـدِ _________________________

أُحـــادٌ أَم سُــداسٌ فــي أُحــادِ _________________________


لُيَيْلَتُنـــا المنوطَـــةُ بالتَّنـــادي _________________________

إن القــوافيَ لــم تنمــكَ وإِنِّمــا _________________________


مَحَـقَتْك حَـتى صِـرْتَ مـا لا يُوجَـدُ _________________________

أَيَـــا خَــدَّدَ اللــهُ وَردَ الخُــدودِ _________________________


وقَـــدَّ قُــدودَ الحِســانِ القُــدودِ _________________________

يَســتَعظِمُونَ أُبَيّاتًــا نَــأَمتُ بِهــا _________________________


لا تَحسُــدُنّ عــلى أَن يَنـأَمَ الأَسـدا _________________________

مـــا ســـدكَت علَّــةٌ بمَــورُودِ _________________________


أكـــرَمَ مــن تَغلِــبَ بْــنِ داوُدِ _________________________

حَسَـم الصُلـحُ مـا اشـتَهَتْه الأَعـادِي _________________________


وأَذاعَتْــــهُ أَلسُـــنُ الحُسَّـــادِ _________________________

جــاءَ نيروزنــا وأَنــتَ مُــرادُهْ _________________________


ووَرَت بـــــالَّذي أرادَ زنــــادُهُ _________________________

أوَدُّ مـــنَ الأيَّــامِ مــا لا تَــوَدُّهُ _________________________


وأشــكُو إلَيهــا بَينَنـا وَهْـيَ جُـندُهُ _________________________

أَقَــلُّ فَعــالي بَلْــهَ أَكـثَرَهُ مَجـدُ _________________________


وذا الجِـدُّ فيـه نِلْـتُ أَمْ لـم أَنَـلْ جَدُّ _________________________

أَمَّــا الفِــراقُ فإِنــهُ مــا أَعْهـدُ _________________________


هُــوَ تَــوْأَمي لَــوْ أنَّ بَيْنًـا يُولَـدُ _________________________

كــم قَتيــل كَمــا قُتِلــتُ شـهيدِ _________________________


لبيـــاض الطُّــلَى ووَرْدِ الخــدود _________________________

فــارَقتُكُم فــإذا مــا كـانَ عِنـدَكُمُ _________________________


قَبــلَ الفِـراقِ أَذًى بَعْـدَ الفِـراقِ يَـدُ _________________________

لَقَـدْ حـازَني وَجْـدٌ بِمَـنْ حـازَهُ بُعـدُ _________________________


فَيــا لَيْتَنــى بُعْـدٌ ويـا لَيْتَـهُ وَجْـدُ _________________________

لكـل امـرئٍ مـن دَهـرِهِ مـا تَعـوَّدا _________________________


وَعـادةُ سَـيفِ الدولـةِ الطّعْنُ في العِدَى _________________________

عَــواذِلُ ذاتِ الخــالِ فِـيَّ حَواسِـدُ _________________________


وإِنَّ ضَجِــيعَ الخَــوَدِ مِنّـي لَمـاجِدُ _________________________

وَزِيـــارَةٍ عَــنْ غَــيْرِ مَوْعِــدْ _________________________


كــالغُمْضِ فــي الجَــفْنِ المُسَـهَّدْ _________________________

أزائِـــرٌ يـــا خيــالُ أمْ عــائِدْ _________________________


أمْ عِنـــدَ مَــولاكَ أنَّنــي راقِــدْ _________________________

مُحَـمدَ بْـنَ زُرَيـقٍ مـا نَـرى أحَـدًا _________________________


إذا فَقَدنــاكَ يُعْطــي قَبـلَ أنْ يَعِـدا _________________________

يــا مَــن رأَيــتُ الحَـلِيمَ وَغْـدا _________________________


بـــه وحُـــرَّ المُلــوكِ عَبْــدا _________________________

وَشــادنٍ رُوحُ مَـن يَهْـواهُ فـي يـده _________________________


سـيفُ الصُّـدودِ عـلى أَعْـلى مُقلَّـدِه _________________________

وسَــوداءَ مَنظُــومٍ عَلَيهــا لآلـئٌ _________________________


لَهـا صُـورةُ البِطِّيـخِ وَهْـي مِـنَ النَّدَّ _________________________

مـا الشّـوقُ مُقتَنِعًـا مِنِّـي بِـذا الكَمَـدِ _________________________


حَــتَّى أكــونَ بِـلا قَلْـبٍ ولا كَبِـدِ _________________________

اَليــومَ عَهْــدُكُمُ فــأَين الموَعِــدُ _________________________


هَيهــاتِ لَيسَ لِيَــومِ عَهْــدِكُمُ غَـدُ _________________________




أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:42 am

الذال

أُنْصُـر بِجـودِكَ ألفاظًـا تَـرَكتُ بِهـا _________________________


فـي الشَّـرقِ والغَربِ مَن عاداكَ مَكبوتا _________________________

أَمُســاوِر أم قَــرنُ شــمسٍ هــذا _________________________


أم لَيــثُ غــابٍ يَقــدم الأُســتاذا _________________________
الراء

إنّ الأًمـــيرَ أَدامَ اللـــهُ دَولَتَـــهُ _________________________


لَفــاخِرٌ كُسِــيَت فَخـرًا بِـهِ مُضَـرُ _________________________

بـادٍ هـواك صَـبَرت أَم لـم تصـبِرا _________________________


وبُكـاكَ إن لـم يَجْـرِ دَمْعـكَ أَو جَرَى _________________________

لا تُنكِـرنَّ رَحِـيلي عنـكَ فـي عَجَـلٍ _________________________


فــإِنني لِرَحــيلي غَــيرُ مختــار _________________________

اخــتَرْتُ دَهمــاءَ تَيْـنِ يـا مَطَـرُ _________________________


ومَــن لَــهُ فـي الفَضـائِلِ الخِـيَرُ _________________________

بِرجَــاءِ جُــودِكَ يُطــرَد الفَقــرُ _________________________


وبـــأَن تُعــادَى يَنفَــدُ العُمْــرُ _________________________

سِــرْ! حَــلَّ حَـيْثُ تَحُلُّـهُ النُـوُّارُ _________________________


وأَرادَ فِيـــكَ مُـــرادَكَ المِقــدارُ _________________________

أُطـاعِنُ خَـيْلا مِـنْ فَوارِسِـها الدَّهْـرُ _________________________


وَحِـيدًا ومـا قَـوْلي كَـذا ومَعي الصَّبرُ _________________________

وجاريـــةٍ شَـــعرُها شَـــطْرُها _________________________


مُحَكَّمَــــةٍ نــــافذٍ أَمْرُهــــا _________________________

زعَمـتَ أَنَّـكَ تَنفـي الظَـنَّ عن أًدَبي _________________________


وأَنْــتَ أَعظـمُ أَهْـلِ الأَرضِ مِقْـدارا _________________________

نــالَ الَّــذي نِلــتَ مِنْــهُ مِنِّـي _________________________


للـــه مـــا تصنَـــعُ الخــمُورُ _________________________

وَوَقْـتٍ وَفَـى بـالدَّهْرِ لـي عِنْـدَ سَيِّدٍ _________________________


وَفَــى لــي بِأَهْلِيــهِ وَزاد كَثِــيرا _________________________

أَنَشْــرُ الكِبــاءِ وَوَجْــهُ الأَمــيرِ _________________________


وحُسْــنُ الغِنــاءِ وصـافي الخُـمورِ _________________________

لا تَلُـــومَنَّ اليَهُـــوديَّ عـــلى _________________________


أَنْ يَــرَى الشَــمْسَ فَــلا يُنكِرُهـا _________________________

إِنَّمـــا أَحــفَظُ المَــدِيحَ بِعَينــي _________________________


لا بِقَلبــي لِمــا أَرَى فــي الأَمِـيرِ _________________________

تَــرْكُ مَدحِــيكَ كالهِجــاءِ لِنَفْسـي _________________________


وقَلِيـــلٌ لَــكَ المَــدِيحُ الكَثــيرُ _________________________

أَصبَحــتَ تَــأمُرُ بالحِجَـابِ لخِـلوَةٍ _________________________


هَيهـاتِ لسـتَ عـلى الحِجَـابِ بِقادِرِ _________________________

بُسَــيطَة مهْــلاً سُــقيتِ القِطـارا _________________________


تَــرَكْتِ عُيُــونَ عِبِيــدِي حَيـارَى _________________________

الصّـوم والفِطـرُ والأَعيـادُ والعُصُـرُ _________________________


مُنــيرةٌ بِـكَ حـتى الشَّـمسُ والقَمَـرُ _________________________

ظُلـمٌ لِـذا اليَـومِ وَصـفٌ قَبـلَ رُؤيتهِ _________________________


لا يَصـدُقُ الـوَصفُ حَتى يَصدُقَ النَظَرُ _________________________

عَذِيــري مـن عَـذارَى مـن أمُـورِ _________________________


سَــكَنَّ جَوانحــي بــدَلَ الخُـدُورِ _________________________

أريقُــكِ أم مــاءُ الغَمَامَـةِ أَم خَـمرُ _________________________


بِفـيَّ بَـرُودٌ وَهـوَ فـي كَبِـدي جَـمرُ _________________________

بقيـــة قَـــوْمٍ آذَنُـــوا بِبَــوار _________________________


وأنضــاءُ أســفارٍ كشَـربِ عُقـارِ _________________________

طِــوالُ قَنــاً تُطاعِنُهــا قِصــارُ _________________________


وقَطــرُكَ فـي نَـدًى ووَغًـى بِحـارُ _________________________

أَلآلِ إبـــراهيمَ بَعـــدَ محـــمدٍ _________________________


إلا حَــــنينٌ دائِـــمٌ وزفـــيرُ _________________________

مَـرَتْكَ ابـن إِبـراهيمَ صافيـة الخَـمر _________________________


وَهُنِّئْتَهـا مِـن شـارِبٍ مع مُسْكِر السُّكرِ _________________________

أَرَى ذلِــكَ القُــربَ صـارَ ازوِرارا _________________________


وَصــارَ طَــوِيلُ السـلامِ اختِصـارا _________________________

إنّـــي لأعلَــمُ وَاللبيــبُ خــبيرُ _________________________


أَنَّ الحيَــاةَ وإِنْ حَــرصْتُ غُــرورُ _________________________

رِضــاكَ رِضــايَ الــذي أُوثِــرُ _________________________


وســـرُّكَ سِــرِّي فمــا أظهــرُ _________________________

غــاضَت أنامِلُــهُ وهُــنَّ بُحــورُ _________________________


وخَــبَت مَكــايِدُهُ وَهُــنُّ سَــعيرُ _________________________

حاشَــى الــرقيبَ فَخانَتْـهُ ضَمـائِرُهُ _________________________


وغَيَّــضَ الــدمعَ فَـانْهَلَّتْ بَـوادِرُه _________________________
الزاي

كَفِرِنْــدي فرِنْــدُ سَــيْفي الجُـرازِ _________________________


لَـــذَّةُ العَيْـــنِ عُــدَّةٌ لِلــبِرازِ _________________________
السين

يَقِــل لَــهُ القيـامَ عـلى الـرؤوسِ _________________________


وبــذل المكْرَمــاتِ مِــنَ النُفُـوس _________________________

أَلا أَذِّنْ فَمـــا أَذكـــرتَ ناســي _________________________


وَلا ليَّنـــتَ قلبًــا وَهــوَ قــاسِ _________________________

هــذِه بَـرزْتِ لنـا فَهِجـتِ رَسيسَـا _________________________


ثــم انْثَنَيــتِ ومـا شَـفيتِ نَسيسَـا _________________________

ألـــذُّ مِــنَ المُــدامِ الخــنَدَريس _________________________


وأحْــلى مِــنْ مُعاطــاةِ الكُـؤوسِ _________________________

أَنــوَكُ مِــن عَبــدٍ ومِـن عِرسِـهِ _________________________


مَــن حَــكَّمَ العَبــدَ عــلى نفسِـهِ _________________________

أَظَبيَــةَ الوَحْـشِ لَـولا ظَبيَـةُ الأَنسِ _________________________


لَمَـا غَـدَوْت بِجـد فـي الهَـوى تَعس _________________________

أَحَـــبُّ امـــرَئ حَــبَّتِ الأَنفُس _________________________


وأَطيَـــبُ مـــا شَـــمَّه مُعطِسُ _________________________
الشين

مَبِيتــي مـن دِمَشـق عـلَى فِـراشِ _________________________


حَشــاهُ لــي بِحَـرِّ حَشـاي حـاشِ _________________________
الضاد

مَضَـى الليلُ والفَضلَ الذي لَكَ لا يَمضي _________________________


ورُؤيـاكَ أَحْـلى في العُيونٍ مِنَ الغُمضِ _________________________

إذا اعتَـلَّ سَـيفُ الدَولةِ اعتلَّتِ الأَرضُ _________________________


ومَـن فَوقَهـا والبـأسُ والكَرَمُ المَحضُ _________________________

فَعَلَــتْ بِنـا فِعـلَ السَـماءِ بأَرضِـه _________________________


خِــلَعُ الأَمِــيرِ وحَقَّـهُ لـم نَقضِـهِ _________________________
العين

غَــيرِي بـأكثَرِ هـذا النـاس يَنخَـدِعُ _________________________


إن قــاتَلُوا جَـبنُوا أو حَـدَّثُوا شَـجُعُوا _________________________

بـــأبِي مَــن وَدِدْتُــه فَافتَرَقْنــا _________________________


وقَضَــى اللــه بَعْــدَ ذاكَ اجْتِمَاعـا _________________________

لا عَــــدِمَ المُشَـــيِّعَ المُشَـــيَّعُ _________________________


لَيــتَ الرِيــاحَ صُنَّـعٌ مـا تصنَـعُ _________________________

شــوقي إِلَيـكَ نَفـى لَذيـذَ هُجـوعي _________________________


فــارَقتني وأقــامَ بَيــنَ ضُلـوعي _________________________

مُلــثَّ القَطــرِ أعطِشــها رُبوعـا _________________________


وَإلا فاســـقها السُّـــمَّ النقيعـــا _________________________

أرَكـــائِبَ الأًحْبــابِ إنَّ الأدْمُعــا _________________________


تَطِسُ الخُــدودَ كمـا تَطِسْـنَ اليَرْمَعـا _________________________

الحُــزنُ يُقلِــقُ والتَجَــمُّلُ يَـردَعُ _________________________


والــدَمعُ بَينَهُمــا عَصِــيُّ طَيِّــعُ _________________________

حُشاشَــة نَفس وَدعَـت يـومَ وَدَّعـوا _________________________


فلـــم أَدْر أي الظــاعنَيْنِ أُشَــيِّعُ _________________________




أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:44 am

الفاء

ومُنتَسِــبٍ عِنـدِي إلـى مَـن أُحِبُّـهُ _________________________


ولِلنَبْــلِ حَـولي مـن يَدَيـهِ حَـفِيفُ _________________________

أهــوِن بطــولِ الثــواءِ والتَّلـفِ _________________________


والسِّــجنِ والقَيــدِ يــا أبـا دُلَـفِ _________________________

مــوقِعُ الخَــيلِ مـن نَـداكَ طَفِيـفُ _________________________


وَلَــوَ أنَّ الجيــادَ فيهــا أُلــوفُ _________________________

لِجِنّيّــةٍ أمْ غــادَةٍ رُفــعَ السَّـجْفُ _________________________


لِوَحْشِــيَّةٍ لا مــا لِوَحْشِــيَّة شَـنْفُ _________________________

أَعـــدَدُت لِلغـــادرينَ أســـيافَا _________________________


أجـــدعُ مِنهُـــم بِهِـــنَّ آنافــا _________________________

بِـــهِ وبِمِثلِــهِ شُــقَّ الصُّفــوفُ _________________________


وَزلّــت عــن مُباشِـرِها الحُـتُوفُ _________________________
القاف

تَذَكَّــرتُ مـا بَيـنَ العُـذَيبِ وبـارِقِ _________________________


مَجَــرَّ عَوالينــا ومَجْـرَى السَـوابِقِ _________________________

أرَق عـــلى أرَقٍ وَمثــلي يَــأرَقُ _________________________


وجَــوًى يَزيــدُ وَعَــبرَة تَـتَرَقرَقُ _________________________

سَــقاني الخـمْرَ قَـولك لـي بِحَـقّي _________________________


وودٌّ لـــم تَشُـــبْهُ لــي بمَــذْقِ _________________________

وذاتِ غَدائِـــرٍ لا عَيـــب فيهــا _________________________


سِـــوَى أَنْ لَيسَ تَصلُــحُ للعِنــاقِ _________________________

أيَّ مَحَـــــــلٍّ أَرتَقــــــي _________________________


أيَّ عظيـــــــمٍ أتَّقِــــــي _________________________

وَجَــــدْتُ المُدامَـــةَ غَلابَـــةً _________________________


تُهيِّــــجُ لِلقَلْــــبِ أَشـــواقَهُ _________________________

هُـوَ البَيْـنُ حَـتى مـا تـأنّى الحزَائِقُ _________________________


ويـا قَلْـبُ حَـتى أنْـتَ ممـن أفـارِقُ _________________________

قـالوا لنـا: مـاتَ إسْـحقٌ! فقُلتُ لَهُم: _________________________


هـذا الـدَواءُ الـذي يَشـفِي منَ الحُمُقِ _________________________

أَتراهــــا لِكَــــثرة العُشَّـــاقِ _________________________


تَحسَــبُ الــدّمعَ خِلقـةً فـي المـآقِ _________________________

أيَـــدرِي الـــرَبْعُ أَيَّ دَمٍ أَراقــا _________________________


وأَيَّ قُلــوبِ هــذا الــرَكْبِ شـاقا _________________________

لعينَيـك مـا يَلقَـى الفـؤَاد وَمـا لَقِـي _________________________


ولِلحُـبِّ مـا لـم يبـقَ مِنِّـى وَما بقِي _________________________

لامَ أُنـــاس أَبــا العَشــائِرِ فــي _________________________


جُــودِ يَدَيــهِ بِــالعَينِ والــورَقِ _________________________

مــا لِلمُــرُوج الخُـضرِ والحَـدائِقِ _________________________


يَشْــكُو خَلاهــا كَــثْرةَ العــوائِقِ _________________________
الكاف

فِـدًى لَـكَ مَـن يقصِّـرُ عَـن مَداكـا _________________________


فَــــلا مَلِـــكٌ إذَنْ إِلاّ فَداكـــا _________________________

لَئِــن كــانَ أَحسَــنَ فـي وَصفِهـا _________________________


لَقـد فاتَـه الحُسـنُ فـي الـوَصفِ لَكْ _________________________

يــا أيهــا المَلِــكُ الـذي نُدمـاؤه _________________________


شُــرَكاؤُه فــي مِلْكِــهِ لا مُلكِــهِ _________________________

تُهَنّـــا بصُــورٍ أَمْ نهَنئُهــا بِكــا _________________________


وقَـلّ الـذي صُـورٌ وأنْـتَ لـهُ لَكـا _________________________

لــم تَــرَ مَــنْ نــادَمتُ إلاكــا _________________________


لا لِســــوى وُدِّك لـــي ذاكـــا _________________________

أَنــــا عــــاتِبٌ لتعَتُّبِــــكْ _________________________


متعَجّـــــــبٌ لِتَعَجُّــــــبِك _________________________

بَكَـيتُ يـا رَبـعُ حَـتَّى كِـدتُ أُبكيكـا _________________________


وجُــدتُ بـي وبـدَمعي فـي مَغانيكـا _________________________

إِن هــذا الشِـعرَ فـي الشِـعرِ مَلَـكْ _________________________


ســارَ فَهْــوَ الشَـمسَ والدُنيـا فَلَـكْ _________________________

قَــدْ بَلَغْـتَ الَّـذي أَردْتَ مِـنَ الـبِرِّ _________________________


ومِــن حَــقِّ ذا الشّــرِيفِ عَلَيكـا _________________________

رُبَّ نجــيع بسـيفِ الدَولـةِ انسَـفَكا _________________________


ورُبَّ قافيــةٍ غــاظَت بِــهِ مَلِكــا _________________________

أَمَــا تَــرى مــا أَراهُ أيهـا الملَـكُ _________________________


كأننــا فـي سـماءٍ مـا لهـا حُـبكُ _________________________




أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:45 am


اللام

أبْعـــدُ نــأيِ المَليحَــةِ البَخَــلُ _________________________


فــي البُعْــدِ مــا لا تكَـلُّفُ الإبِـلُ _________________________

عَزيـزُ إِسًـا مَـن داؤُهُ الحَـدَق النُّجـلُ _________________________


عَيـاءٌ بِـهِ مـاتَ المحـبُّونَ مِـن قَبل _________________________

بَقــائي شــاءَ لَيسَ هُــمُ ارتِحـالا _________________________


وحُســنَ الصــبرِ زمُّـوا لا الجِمـالا _________________________

أَحيـا وَأَيسَـرُ مـا قاسـيتُ مـا قَتَـلا _________________________


وَالبَيْـنُ جـارَ عـلى ضُعفـي وما عَدَلا _________________________

ومَـــنْزِل لَيْسَ لَنـــا بِمَـــنزل _________________________


ولا لِغَـــيرِ الغادِيـــاتِ الهُطــلِ _________________________

قِفــا تَرَيــا ودْقـي فهاتـا المخـايِلُ _________________________


وَلا تخشَــيا خُلفًــا لمـا أنـا قـائِلُ _________________________

صِلَـةُ الهَجْـرِ لـي وهَجْـرُ الوِصـالِ _________________________


نَكَســاني فـي السُّـقْمِ نُكْـسَ الهِـلالِ _________________________

فـي الخَـد أَن عَـزَمَ الخَـليطُ رَحـيلا _________________________


مَطَــرٌ تَزيــدُ بـهِ الخُـدودُ مُحـولا _________________________

أَرَى حُـــلَلاً مُطَـــواةً حِســـاناً _________________________


عَـــدَاني أَنْ أَراكَ بهــا اعْتِلالــي _________________________

عَــذَلَت مُنَادَمَــةُ الأَمــيرِ عَـواذِلي _________________________


فـي شُـربها وكـفَتْ جَـوابَ السـائلِ _________________________

بَــدرٌ فتــىً لـو كـانَ مـن سـؤّالِهِ _________________________


يومــاً تَوَفّــرَ حَظُّــهُ مــن مالِـهِ _________________________

أحْــبَبت بِــرَّكَ إذا أرَدْتَ رَحــيلا _________________________


فَوَجَــدتُ أكــثر مـا وَجـدْتُ قليـلا _________________________

قـــد أُبــتُ بالحاجــةِ مَقضِيَّــةً _________________________


وعِفْــتُ فــي الجَلْسَــةِ تَطْويلَهــا _________________________

قَــد شَــغلَ النــاسَ كَـثرةُ الأمَـل _________________________


وأَنــتَ بِالمَكْرُمــاتِ فــي شُــغُلِ _________________________

مُحِــبي قِيــامي مـا لِـذلِكُمُ النصـل _________________________


بَريئـاً مِـنَ الجرحـى سـليماً مِنَ القَتلِ _________________________

لا تَحْســنُ الوَفْــرَة حَــتى تـرى _________________________


مَنْشــورَةَ الضفْــرَيْنِ يَــومَ القتـالْ _________________________

لَيــالِيَّ بَعــدَ الظــاعِنِينَ شُــكُولُ _________________________


طِــوالٌ ولَيــلُ العاشِــقِينَ طَـوِيلُ _________________________

إلامَ طَماعِيَــــــةُ العـــــاذِلِ _________________________


وَلا رأيَ فـــي الحُـــبِّ لِلعــاقِلِ _________________________

أَعـلى الممـالِك مـا يُبنَـى على الأسَلِ _________________________


والطعــنُ عِنــدَ مُحِــبِّيهنَّ كـالقُبَلِ _________________________

بِنَـا مِنـكَ فَـوقَ الرَملِ ما بِك في الرَملِ _________________________


وهـذا الـذي يُضنـي كـذاكَ الذي يُبلي _________________________

لا الحُــلمُ جــادَ بِــه ولا بِمِثالِــهِ _________________________


لـــولا اذِّكــارُ وَداعِــه وزيالــهِ _________________________

يُــــؤَمِّمُ ذا الســــيفُ آمالَـــهُ _________________________


وَلا يَفعَـــلُ الســـيفُ أَفعالَـــهُ _________________________

أَيَقـــدحُ فــي الخَيْمَــةِ العُــذّلُ _________________________


وتَشــمَل مَــن دَهرَهــا يَشــمَلُ _________________________

أَجـابَ دَمْعـي ومـا الداعي سِوَى طَلَلِ _________________________


دَعــا فلَبَّــاهُ قَبـلَ الـرَكْبِ والإِبِـلِ _________________________

عِشِ ابْـــقَ اســـمُ ســدْ جُــد _________________________


قُــدْ مُــرِ انــهَ اسْـر فُـهْ تُسَـل _________________________

وَصفــتَ لَنــا وَلَــم نَـرَهُ سِـلاحًا _________________________


كــأَنكَ واصِــفٌ وَقــتَ الــنِّزالِ _________________________

شــدِيدُ البُعـد مـن شُـرْبِ الشَّـمُولِ _________________________


تُــرُنجُ الهِنــدِ أَو طَلــعُ النَخِــيلِ _________________________

نُعـــدُّ المَشـــرَفيَّةَ والعَـــوالي _________________________


وتَقتُلُنـــا المَنُــونُ بِــلا قِتــالِ _________________________

إن كُــنت عـن خَـيرِ الأَنـامِ سـائِلا _________________________


فَخَـــيرُهم أَكـــثَرُهُم فَضـــائِلا _________________________

أَتَيــتُ بِمَنطِــقِ العَـرَبِ الأَصِيـلِ _________________________


وَكــانَ بِقَــدرِ مــا عـايَنتُ قِيـليِ _________________________

دروعِ لمَلْــك الـرُوم هـذي الرَسـائِلُ _________________________


يَــرُدُّ بهــا عــن نَفسِـهِ ويُشـاغِلُ _________________________

فُــدِيتَ بمــاذا يُسَــرّ الرَســولُ _________________________


وأَنــتَ الصَحــيحُ بِــذا لا العَلِيـلُ _________________________

إِنْ يَكُــنْ صَـبْرُ ذي الرَزِيئَـةِ فَضْـلا _________________________


تَكُــنِ الأَفضَــلَ الأَعَــزَّ الأَجَــلاّ _________________________

ذِي المَعــالِي فَلْيَعْلُــوَنْ مَـن تَعـالَى _________________________


هكــــذا هكـــذا وإِلا فـــلا لا _________________________

مــا لَنــا كُلنــا جَـوٍ يـا رَسُـولُ _________________________


أنـــا أهــوَى وقَلبُــكَ المتبُــولُ _________________________

فَهِمـــتُ الكِتــابَ أبَــرَّ الكُــتُب _________________________


فسَـــمْعًا لأِمــرِ أمِــيرِ العَــرَبْ _________________________

لا خــيلَ عنــدَك تُهدِيهـا ولا مـال _________________________


فَليُسـعِدِ النطـق إن لـم تُسـعِد الحـالُ _________________________

أَتحـــلِف لا تكَـــلِّفُني مسِـــيراً _________________________


إِلــى بَلَــدٍ أُحــاوِلُ فيــهِ مـالا _________________________

كَدعـواك كُـل يَـدَعي صِحـةَ العَقـلِ _________________________


ومَـن ذا الـذي يَـدري بِما فيهِ مِن جَهل _________________________

إثْلـــثْ فإنَّـــا أيُّهـــا الطَّلَــلُ _________________________


نَبكِـــي وتُــرزِمُ تَحتَنــا الإبِــلُ _________________________

لَقِيــــتَ العُفــــاةَ بِآمالِهــــا _________________________


وزُرتَ العُـــــداةَ بِآجالِهـــــا _________________________

مـــا أجــدَرَ الأيــامَ واللَّيــالي _________________________


بِــأنْ تقُــولَ مــا لَـهُ ومـا لِـي _________________________

رَوَيــدَكَ أيُّهــا المَلِــكُ الجَــلِيلُ _________________________


تَـــأَن وعُـــدَّهُ مِمَّـــا تُنِيــلُ _________________________

لَـكِ يـا مَنـازِلُ فـي القُلـوبِ مَنازِلُ _________________________


أَقفَــرتِ أَنْـتِ وهُـنّ مِنـكِ أَواهِـلُ _________________________

لا تَحسَـــبُوا رَبْعَكـــم ولا طَلَلــه _________________________


أوّلَ حَــــيٍّ فِــــراقُكم قَتَلـــهْ _________________________

أَتــاني كَـلامُ الجـاهِلِ ابـنِ كَـيَغلَغٍ _________________________


يَجُــوبُ حُزونًــا بيْنَنَــا وسُـهولا _________________________

أَمــاتَكُمُ مِــن قبْـلِ مَـوْتِكُمُ الجَـهْلُ _________________________


وجَــرَّكُمُ مِــنْ خِفَّــةٍ بِكُـمُ النَّمـلُ _________________________

يــا أَكْــرَمَ النــاسِ فــي الفِعـالِ _________________________


وأَفْصَــحَ النــاسِ فــي المَقــال _________________________





أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعد يونس
Admin
Admin
سعد يونس

الساعة الأن :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5951
نقاط : 13515
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 56

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)   أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) Icon_minitime1الثلاثاء 30 أغسطس 2011, 12:49 am

الميم

أنــا لائِـمي إِنْ كُـنْتُ وَقْـتَ اللَّـوائِم _________________________


عَلمْـتُ بِمـا بـي بيْـنَ تِلْـكَ المَعـالِمِ _________________________

أَبــا عبــدِ الإِلــهِ مُعــاذ: إِنّـي _________________________


خَــفِيٌّ عَنــكَ فـي الهَيجـا مَقـامي _________________________

ذِكَـــرُ الصِبَــى ومَــراتَعِ الآرامِ _________________________


جَـلَبَتْ حِمـامِي قَبـلَ وَقـتِ حِمـامي _________________________

عُقَبـى اليَمِيـنِ عـلى عُقَبى الوَغَى نَدَمُ _________________________


مــاذا يَزِيــدُكَ فـي إِقـدامِكَ القَسَـمُ _________________________

قــد سَـمِعنا مـا قُلـتَ فـي الأَحـلامِ _________________________


وأَنَلْنـــاكَ بَـــدْرةً فــي المَنــامِ _________________________

حُــيِّيْتَ مِــنْ قَسَـمٍ وأَفْـدِي مُقْسِـما _________________________


أَمْســى الأَنــامُ لـهُ مُجِـلاًّ مُعْظِمـا _________________________

أَيــا رامِيــاً يُصمِـي فُـؤَادَ مَرامِـه _________________________


تُــرَبِّي عِــداهُ رِيشَــها لِسِــهامِهِ _________________________

أَراعَ كَـــذا كُــلَّ الأَنــامِ هُمــامُ _________________________


وسَــحَّ لــهُ رُسْـلَ المُلـوكِ غَمـامُ _________________________

عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ _________________________


وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ _________________________

إذا مـا شَـرِبتَ الخَـمرَ صِرفًـا مُهَنًّـأ _________________________


شَـرِبْنا الَّـذي مِـن مِثلِـهِ شَرِبَ الكَرمُ _________________________

ضيــفٌ ألَـمَّ بِرأسـي غَـيرَ مُحْتَشِـمِ _________________________


السَّــيفُ أحسَـنُ فِعْـلاً مِنْـهُ بـاللَّمَمِ _________________________

مــا نَقَلَــت عِنْــدَ مَشــيةٍ قَدَمَـا _________________________


ولا اشــتَكَتْ مــن دُوارِهــا أَلَمـا _________________________

ملومُكُمـــا يَجــلُّ عــن المــلامِ _________________________


ووَقـــعُ فَعالِــهِ فَــوقَ الكَــلامِ _________________________

حَتَّـامَ نَحـنُ نُسـارِي النَّجـمَ في الظُلَمِ _________________________


ومــا سُــراهُ عـلى خُـفٍّ وَلا قَـدَمِ _________________________

يُذكِّــــرُني فاتِكــــا حلمُـــه _________________________


وشَــيء مــنَ النَــد فيــهِ اسـمهُ _________________________

وَأَخٍ لنــا بعَــث الطــلاقَ أَلِيَّــةً _________________________


لأُعَلَّلَــــنَ بهـــذِهِ الخُـــرْطومِ _________________________

مِـن أيَّـةِ الطُـرْقِ يَـأتي مِثلَـكَ الكَرَمُ _________________________


أيــنَ المَحــاجِمُ يـا كـافُورُ وَالجَـلَمُ _________________________

أمَــا فــي هــذه الدُنيــا كَــرِيمُ _________________________


تَــزُولُ بِــهِ عَـنِ القلـبِ الهُمـومُ _________________________

لا افتِخـــارٌ إِلا لِمَـــنْ لا يُضــامُ _________________________


مُـــدرِك أَو مُحـــارِبٍ لا يَنــامُ _________________________

إلـى أَيّ حـين أنـت فـي زِيّ مُحـرِم _________________________


ِ وحَـتى مَتَـى فـي شـقوَةٍ وإلـى كَمِ _________________________

كُـفّي ! أَرانـي، وَيْـكِ، لَـوْمَكِ ألومـا _________________________


هَــم أقــامَ عــلى فــؤاد أَنجَمَـا _________________________

أَلاَ لا أُرِي الأَحــداث مَدحًـا ولا ذَمَّـا _________________________


فمــا بَطشُـها جَـهلاً ولا كَفُّهـا حِلْمـا _________________________

قَـدْ صَـدَقَ الـوردُ فـي الـذي زَعَمـا _________________________


أَنـــكَ صَـــيرتَ نَــثْرَهُ دِيَمــا _________________________

فِــراقٌ ومَــنْ فـارَقْتُ غَـيرُ مُـذَمَّمِ _________________________


وأَمٌ ومَــنْ يَممــت خَــيْرُ مُيَمَّــمِ _________________________

رَوينــا يــا ابـنَ عَسْـكرٍ الهُمامـا _________________________


ولــم يَــترُك نَــداكَ لَنــا هُيامـا _________________________

وَاحَــرَّ قَلبــاهُ مِمَّــن قَلْبُـهُ شَـبِمُ _________________________


ومَــن بِجِسـمي وَحـالي عِنْـدَهُ سَـقَمُ _________________________

أحَـــقُّ عــافٍ بِــدَمعِكَ الهِمــمُ _________________________


أَحــدَثُ شَــيءٍ عَهـداً بِهـا القِـدَمُ _________________________

فُـــؤادٌ مـــا تُسَـــلِّيهِ المُــدامُ _________________________


وعُمْــرٌ مِثــلُ مــا تَهَـبُ اللّئـامُ _________________________

أجــارُكِ يـا أُسْـدَ الفَـراديسِ مُكْـرَمُ _________________________


فتَسْــكُنَ نَفْســي أمْ مُهــانٌ فمُسْـلَمُ _________________________

أَعَــنْ إذنــي تَمُـرّ الـريحُ رَهـوًا _________________________


ويَســرِي كُلمــا شِــئتُ الغَمــامُ _________________________

إِذا كــانَ مــدحٌ فالنَّســيبُ المُقَـدَّمُ _________________________


أَكُــلُّ فصيــحٍ قــالَ شِـعرًا مَتَيَّـمُ _________________________

مَلامـي النـوى فـي ظُلمِها غايَةُ الظلمِ _________________________


لَعَـل بهـا مثْـل الـذي بـي مِنَ السُّقْمِ _________________________

أنــا مِنْــكَ بَيـن فَضـائِلٍ ومكـارِمِ _________________________


ومِــنِ ارتيــاحِكَ فـي غَمـامٍ دائِـمِ _________________________

وَفاؤُكمــا كــالرَبعِ أشـجاهُ طاسِـمُهْ _________________________


بــأن تُسـعِد والـدَمعُ أشـفاه سـاجِمُهْ _________________________

أيــنَ أزمَعــتَ أيُّ هــذا الهُمــامُ _________________________


نَحــن نَبـتُ الـرُّبى وأَنـتَ الغمـامُ _________________________

إِذا غــامَرْتَ فــي شَــرَفٍ مَـرُومِ _________________________


فَـــلا تَقْنَــعْ بِمــا دُونَ النُّجــومِ _________________________

غَـــيرُ مُســتَنكَرٍ لَــكَ الإِقــدامُ _________________________


فَلِمَـــنْ ذا الحَـــدِيثُ والإِعــلامُ _________________________

المَجْــدُ عُـوفِي إِذ عُـوفِيتَ والكَـرمُ _________________________


وَزالَ عَنــكَ إلــى أَعــدائكَ الأَلَـمُ _________________________

وَلا عَيْــبَ فِيهِـم غَـيرَ أَنّ سُـيُوفَهُم _________________________


بِهِــنَّ فُلــولٌ مـن قِـراعِ الكَتـائِبَ _________________________

نَـرى عِظَمـاً بـالبَيْنِ والصَّـدُّ أَعْظَـمُ _________________________


ونَتَّهِــمُ الواشــينَ والــدَّمْعُ مِنهُـمُ _________________________
النون

كَــتَمتُ حُـبكِ حَـتَّى مِنـكِ تَكرمَـةً _________________________


ثُـم اسـتَوى فيـهِ إسـراري وإعلانـي _________________________

قُضاعَــةُ تَعلَــمُ أَنّــي الفَتـى الّـ _________________________


ذي ادَّخَــرَتْ لِصــروف الزَّمــانِ _________________________

جَــزَى عَرَبـاً أَمسـت بِبُلْبيسَ رَبُّهـا _________________________


بِمسْــعاتِها تَقْــرر بِــذاكَ عُيونهـا _________________________

نـزُورُ دِيـارًا مـا نُحِـبُّ لَهـا مَغنَـى _________________________


ونَســأَلُ فيهـا غَـيرَ سـاكِنها الإذنـا _________________________

مَغـانِي الشِّـعبِ طِيبـاً فـي المغَـانِي _________________________


بِمَنزِلــةِ الــرَبيعِ مــنَ الزَمــانِ _________________________

أبْـلى الهَـوى أسـفاً يَـوْمَ النًّوى بَدني _________________________


وفَـرقَ الهَجْـرُ بَيْـنَ الجـفنِ والوَسَـنِ _________________________

لَـــو كَــانَ ذا الآكــلُ أَزْوادَنــا _________________________


ضيفــــاً لأوْســـعناهُ إِحسَـــانا _________________________

يــا بَــدرُ إِنَّـكَ والحـدِيثُ شُـجُونُ _________________________


مَــنْ لــم يَكُــنْ لِمِثالِــهِ تَكْـوينُ _________________________

زالَ النَّهــارُ ونُــورٌ مِنْـكَ يُوهِمُنـا _________________________


أَنْ لــم يَـزُلْ ولجِـنْحِ اللَّيْـلِ إِجْنـانُ _________________________

أَفـاضِلُ النـاسِ أَغْـراضٌ لَـدَى الزَّمَنِ _________________________


يَخـلُو مِـنَ الهَـمِّ أَخـلاهُم مِـنَ الفِطَنِ _________________________

اَلحُــبُّ مــا مَنَـعَ الكَـلامَ الأَلسـنا _________________________


وأَلَــذُّ شَــكوَى عاشـقٍ مـا أَعْلَنـا _________________________

اَلــرَأْيُ قَبــلَ شَــجَاعَةِ الشُـجعانِ _________________________


هُــوَ أَوَّلٌ وَهِــيَ المَحَــلُّ الثـاني _________________________

إذا مــا الكَــأسُ أَرعَشَــتِ اليَـدَينِ _________________________


صَحَــوت فلـم تَحُـل بَينـي و بَينـي _________________________

قَــد علّـم البَيـن مِنـا البَيـنَ أَجفانـا _________________________


تَـدمَى وأَلَّـفَ فـي ذا القَلـب أَحْزانـا _________________________

مـــا أَنـــا والخَــمر وبطِّيخــةً _________________________


سَــوداءَ فـي قِشـرٍ مِـنَ الخَـيزُرانْ _________________________

حَجَّــبَ ذا البحــرَ بحــارٌ دُونَــهُ _________________________


يَذُمُّهــــا النـــاسُ ويَحمَدُونَـــهُ _________________________

بِــمَ التَعَلُّــلُ لا أَهــلٌ وَلا وَطَـنُ _________________________


وَلا نَـــدِيمٌ وَلا كَــأس وَلا سَــكَنُ _________________________

صَحــب النــاسُ قَبلَنـا ذا الزَمانـا _________________________


وعَنــاهُم مــن شــأنِهِ مـا عَنانـا _________________________

عَـــدُوكَ مَذمُــومٌ بكُــلِّ لِســانِ _________________________


ولَــو كَــانَ مـن أَعـدائِكَ القَمَـرانِ _________________________

ثِيــابُ كَـرِيمٍ مـا يَصُـونُ حِسـانَها _________________________


إذا نُشِــرَتْ كـانَ الهِبـاتُ صِوانَهـا _________________________
الهاء

النّــاسُ مــا لَــم يَــرَوكَ أَشـباهُ _________________________


والدّهـــرُ لَفــظ وأَنــتَ مَعْنــاهُ _________________________

أغلَــبُ الحَــيّزَينِ مـا كُـنتَ فيـهِ _________________________


ووَلِـــيُّ النَمــاءِ مَــن تَنْميــهِ _________________________

أحَــقُّ دارٍ بِــأَن تُــدعَى مُبارَكـةً _________________________


دارٌ مُبارَكــةُ المَلــك الــذي فِيهـا _________________________

أَنــا بالوُشــاةِ إذا ذكــرتُكَ أَشـبهُ _________________________


تــأْتي النَـدَى ويُـذاعُ عَنـك فتَكـرَهُ _________________________

قَــالُوا أَلَــم تَكنِــهِ فَقُلــتُ لهـم: _________________________


ذلِــــكَ عِــــيٌّ إذا وصفنـــاهُ _________________________

أَوْهِ بَـــدِيلٌ مــن قَــولتِي واهــا _________________________


لَمِــنَ نــأَت والبَــدِيلُ ذِكراهــا _________________________

أَهـــلاً بِــدارٍ سَــباكَ أغيَدُهــا _________________________


أَبعَــد مــا بَــانَ عَنــكَ خُرَّدُهـا _________________________

لَئِــنْ تَــكُ طَيِّــىءٌ كَـانَت لِئَامـاً _________________________


فَألأمهــــا ربيعَـــةُ أَو بنـــوه _________________________
الياء

كَـفَى بِـكَ داءً أن تَـرى المَـوتَ شافِيَا _________________________


وحَسْــبُ المَنايــا أنْ يَكــنَّ أمانِيـا _________________________

أُرِيـكَ الـرِضَى لَـو أخَفتِ النَفسُ خافِيا _________________________


ومـا أنـا عـن نَفسِـي وَلا عَنكَ رَاضِيا _________________________




أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) 1243963571

أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ) ?ui=2&ik=032f997153&view=att&th=12f78d377ca947be&attid=0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي (303هـ -354 هـ)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اولاد حارتنا :: الشعر والقصائد :: الشعر والفصائد المنقولة-
انتقل الى:  
تصحيح أحاديث وأقوال مأثورة لشيوخ اولاد حارتنا


بحث عن:

مع تحيات أسرة اولاد حارتنـــــــــــــــــا
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى اولاد حارتنا على موقع حفض الصفحات